مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٠١ - حكم ما لو وكله في شراء نفسه من مولاه
ولو وكّله في شراء نفسه من مولاه صحّ.
______________________________________________________
وكّل عن نفسك.
وبالجملة الظاهر ذلك ، لان صاحب المال إذا أذن بتوكيل من يوكّل في بيع ماله انه يوكّله عن نفسه ، ولأنه ثبت بذلك توكيله واذنه في فعل الثاني ذلك الموكّل فيه فعزله ومنعه عن ذلك يحتاج الى دليل ، والأصل عدمه والاستصحاب يفيده.
فتأمل فيه فإنه لا يجري ذلك فيما تقدّم ، وأيضا ، الظاهر انه في كلّ صورة يجوز له أن يوكّل ، سواء كان مع تصريحه به أو سكوته مع فهم جوازه بالقرائن كما يشعر به قوله : (وإذا جوزناه آه) فتأمل.
قوله : «ولو وكله في شراء نفسه من مولاه صحّ» أي لو وكّل شخص عبد غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ الشراء.
دليله ، العمومات مع عدم مانع ، إذ ليس إلّا كونه مبيعا ولا يصلح لذلك.
وكأنهم أرادوا به ردّ قول بعض الشافعيّة بعدمه ، وينبغي ان يكون باذن السيد كأنه يفهم ذلك بصدور الإيجاب عن السيّد مخاطبا إيّاه وكأنّ ذلك كاف ، وإذا كان القبول مقدّما يمكن أن يكون رضا السيّد وقبوله الدالّ على رضاه بالإيجاب والإذن كافيا.
على أنّه قال في التذكرة : في توكيله في قبول النكاح بغير اذن سيّده وجهان (الى قوله) : والحقّ ذلك (اي الجواز) ان لم يمنع شيئا من حقوق السيّد وانما لم يجز قبوله لنفسه لما يتعلّق به من المهر ومؤن النكاح آه [١].
فكأنه لا يعتبر اذن السيد في أفعاله إلّا فيما يضرّه فتأمّل ، والأصل دليل مع عدم الدليل وكذا تأمّل في الاكتفاء بما ذكر فيما تقدم ، لأنه قد يقع بعض الصيغة مع
[١] الى هنا عبارة التذكرة.