مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٥٣ - حكم ما لو شهد الاخوان بابن للميت وكانا عدلين
ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب.
ولو أقرّ باثنين أولى منه دفعة فصدقه كلّ واحد عن نفسه لم يثبت النسب ويثبت الميراث وان تناكرا بينهما.
______________________________________________________
الأخوين العدلين ، وثبوت الإرث له لدليل قبول شهادة العدلين ، ومعلوم عدم الدور هنا ، إذ لا يتوقف قبول قولهما على كونهما أخا له ووارثا للميّت ، لان قبول قولهما للشهادة ، لا للإقرار الموقوف على كونهما وارثين وشهادة العدلين مقبولة مطلقا وان توقف ثبوت بنوّته ووراثته على شهادتهما.
بل وان قلنا : ان قبول قولهما لاقرارهما وكونهما وارثين أيضا ، لا دور لانّ الشرط كونهما وارثين ظاهر ، ومع قطع النظر ، عن إقرارهما ، بل يكفي كونهما صاحبا يد في الجملة على مال الميّت وهو ظاهر.
فلا يرد ان قبول قولهما فرع كونهما وارثين ، وقد يلزم عدمه لو قبل قولهما ، فلو قبل قولهما لزم عدم قبول قولهما وعدم كونهما وارثين ، وهو المراد بالدور هنا ، وهو ظاهر.
والغرض الإشارة الى ما توهم بعض العامّة من الدور ، وهو مدفوع بما تقدم.
ولهذا يثبت الميراث للولد لو كانا فاسقين ، ولا يثبت النسب ، فلو أخر (ولا دور) لكان أولى فإن توهّم الدورية حينئذ أظهر ، لأن القبول لكونه إقرارا ، ووارثا فتأمّل.
قوله : «ولو أقر باثنين أولى منه إلخ» لو أقرّ وارث ظاهر باثنين أولى منه دفعة واحدة ـ بأن كان أخا ـ وصدّق بولدين للميّت ـ وصدقه كل منهما عن نفسه فقط ، لم يثبت النسب لشاهد واحد ويثبت الميراث بينهما مع انه لم يصدّق أحدهما الآخر ، بل كذّبه ، لأنه يثبت الإرث لهما سواء ، بقول وارث ظاهر وصاحب يد ظاهرة ولا ترجيح لأحدهما على الآخر.