مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩١ - وجوب الوصية بالدين مع أمارة الموت
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذه في التهذيب في باب الدين ، ورويت في الكافي في باب بيع العصير والخمر في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام [١].
فيها تأمّل ، لأنه إن حملت على كون البائع مسلما فظاهر الأصحاب وبعض الاخبار عدم جواز الأخذ ، وان حملت على الذمي فقوله : (للبائع حرام) محلّ التأمّل ، إذ يجوز له ذلك خفية الا ان يحمل على الإظهار كما هو الظاهر [٢].
ولو سلّم تحريمه للبائع حينئذ (في حين الظهور خ) ، فكونه حلالا للقابض مشكل ، وبالجملة هذه لا تخلو عن اشكال.
وحسنة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي منها؟ قال : لا بأس أو قال : خذها [٣].
وهذه أيضا غير مقيّدة بالذمي ، ويمكن حملها عليه.
وصرّح بالذمي في رواية منصور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لي على رجل ذمّيّ دراهم ، فيبيع الخمر والخنزير وانا حاضر أفيحلّ لي أن آخذها؟ فقال : انما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك [٤].
وفي السند كلام [٥] مع احتمال عدم العلم بكون ذلك المدفوع ثمن الخمر بعينه ، وبالجملة الأخبار مختلفة حتى يوجد في بعض منها جواز التصدق بثمن الخمر.
وفي حسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ترك
[١] الوسائل باب ٦٠ حديث ٢ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] من قوله : (وهو ينظر) كما لا يخفى.
[٣] الوسائل باب ٦٠ حديث ٣ من أبواب الدين والقرض.
[٤] الوسائل باب ٦٠ حديث ١ من أبواب الدين والقرض.
[٥] وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور.