مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٥ - عدم زوال حجر السفيه إلا بحكم الحاكم
ولا يزول الا بحكمه.
______________________________________________________
لينتفعوا مثل (نسائهم) و (أطفالهم) بل يرزقهم منها ولا يسلّمها إليهم ثم يرزق منهم وهو الظاهر من الآية ، وفي بعض الاخبار أيضا اشارة اليه ، ويعلم التفصيل من مجمع البيان [١].
والثانية [٢] مخصوصة بعدم الإملال والوليّ فيه ، لا مطلقا.
على أنه قيل : المراد بالسفيه ، الجاهل بالإملاء ، وقيل : الطفل ، وقيل : الأحمق ، قاله في مجمع البيان.
ويحتمل غير ذلك أيضا.
ويحتمل كونه في الابتداء والمحجور عليه بحكم الحاكم ، ولهذا قال في الخلاف : المحجور عليه فتأمّل واحتط إن أمكنك فإن المسئلة من المعضلات المحتاجة إلى دفعها لأنها ضرورية واقعة في كلّ وقت.
ثمّ ان الظاهر أنه إذا قيل : أنّ السفه المانع من التصرف يثبت من دون حكم الحاكم ، فالظاهر أنّ زواله كذلك ، لانه السبب وبزواله يزول المسبب ويؤيّده : (فإن آنستم) فإنه كالصريح في زواله بزوال السفه من دون حكم الحاكم.
وأيضا ، الظاهر عدم الفرق بين الابتداء والانتهاء ، وفي الابتداء مجمع عليه وظاهر لما مرّ.
واما إذا قيل : انه لا يثبت الّا بحكم الحاكم ، فيحتمل زواله بمجرّد زوال السفه ، لان حكم الحاكم كان مشروطا بوجوده ، فلما عدم لا يمكن ثبوته ، ويبعد بقائه
[١] في المجمع ج ٣ ص ٨ طبع مطبعة العرفان صيدا (سوريا) : وقد عنى بقوله : أموالكم ، أموالهم كما قال : ولا تقتلوا أنفسكم أي لا تؤتوا اليتامى أموالهم وارزقوهم منها واكسوهم ، عن سعيد بن جبير (الى ان قال): وقد روي أنه سئل الصادق عليه السلام عن هذا فقيل كيف يكون أموالهم أموالنا؟ فقال : إذا كنت أنت الوارث له (انتهى) ولعل الشارح قده أشار بقوله وفي بعض الاخبار إلخ) الى هذا والله العالم.
[٢] أي الآية الثانية وهي قوله تعالى «فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ»إلخ ما تقدم.