مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٨ - حكم ما لو أخذ المولى ما اقترضه عبده
والإطلاق ينصرف الى الابتياع بالنقد.
ولو اذن في النسيئة فالثمن على المولى.
ولو أخذ ما اقترضه مملوكه تخيّر المالك في الرجوع على المولى والاتباع.
______________________________________________________
اذن فيه ، وهو ظاهر.
قوله : «والإطلاق ينصرف إلخ» إطلاق الاذن في البيع ينصرف الى البيع نقدا ، سواء كان الاذن لعبده أو لغيره ، لانه المتعارف الشائع ، والمتبادر من قوله : (بع) مثلا ، ولأن المصلحة فيه ، فلا يتجاوز الى ما لا مصلحة فيه ظاهرا إلّا بالاذن ، ولانه معلوم فيه الاذن دون الغير فيقف عنده ، لعدم جواز التصرف في مال الغير عقلا ونقلا إلّا باذنه ، والشمول للنسيئة غير معلوم فيقف عنده لئلا يكون أكل مال بالباطل ، وشمول التجارة عن تراض غير ظاهر ، ويمكن كونه مجمعا عليه ومنصوصا أيضا.
قوله : «ولو اذن في النسيئة فالثمن على المولى» معلوم كون الثمن على المولى لو اذن له في الشراء للمولى النسيئة كما ان في النقد عليه ، ويمكن مع الإطلاق ينصرف الى المولى أيضا ، واما إذا صرّح بأنه له فقد مرّ البحث فيه.
قوله : «ولو أخذ ما اقترضه إلخ» يعني لو اقترض مملوك شخص ، من شخص وأخذه منه مولاه تخيّر المقرض بين الرجوع الى المولى ـ فان المال صار عنده فيأخذ عينه أو مثله أو قيمته ـ وبين الرجوع الى العبد ، لانه المقترض ، فلو لو يتمكن يصبر الى ان ينعتق ويملك مقداره فاضلا عن مستثنيات الدين هذا ظاهر المتن.
وفيه تأمّل ، لأنه إن كان اقتراض العبد لنفسه باذن المولى والعبد يملك ـ مع ان المصنّف لا يقول به ـ صحّ الاقتراض ، ويشكل جواز أخذ المولى منه ، وعلى تقديره فرجوع المالك اليه مشكل ، لانه صار ملكا للعبد ، وان أخذ عنه المولى فليس له