مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٠ - وجوب الوصية بالدين مع أمارة الموت
ولو مات المالك سلّمه الى ورثته أو من يتّفقون عليه.
ولو جهله تصدّق به عنه مع اليأس.
ويجوز أخذ ثمن ما باعه الذمّي من خمر وشبهه.
______________________________________________________
وأصل عدم برأيه الذمّة بعد الشغل ، وهو ظاهر ، وانما الفائدة ما تقدّم [١] ، واتباع [٢] قول العلماء مع عدم نصّ فيه ، ومجرّد جواز العزل بإذنهم ، لا يدلّ على سقوط الضمان وان قلنا انه امانة فتأمّل.
قوله : «ولو مات المالك إلخ» دليل وجوب التسليم الى الوارث ووكيلهم الذي يتّفقون عليه بعد موت المالك ، ظاهر.
قوله : «ولو جهله إلخ» مرّ شرحه مفصلا عن قريب [٣].
قوله : «ويجوز أخذ ثمن إلخ» يعني إذا كان للمسلم على الذمي دين يجوز أخذه منه من ثمن ما لا يجوز أخذ ثمنه للمسلم ويجوز ذلك للذمي ، مثل ثمن خمر باعه الذمي على مثله الذي يجوز له البيع ، عليه بشرط عدم الظهور والاستتار وان علم المسلم الآخذ منه.
دليله ان له عليه ثمنا ، فيكون في ذمته وفي ماله مطلقا ، فيجوز أخذه من كلّ ماله إذا كان ممّا يجوز تملكه له ويبرأ ذمته بهما يصدق عليه اسم حقّه.
وكأنه الإجماع أيضا مستندا اليه ، والى الأخبار.
مثل صحيح داود بن سرحان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له على رجل دراهم ، فباع خنازير أو خمرا ، وهو ينظر فقضاه؟ قال : لا بأس به أمّا للمقضي فحلال ، واما للبائع فحرام [٤].
[١] من قوله قده : وانما فائدة التصدق جواز التصرف إلخ.
[٢] عطف على قوله قده : ما تقدم.
[٣] بقوله قده ـ في شرح قول المصنف ره ـ : والوصية به : واما لو لم يكن يعرفه إلخ فلاحظ.
[٤] الوسائل باب ٢٨ حديث ١ من أبواب الدين والقرض.