مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٧ - (٤) كراهة حبس الدين مخافة الفقر
.................................................................................................
______________________________________________________
وكذا لو كان له دار غلّة بل دار يمكن تحصيل دار اخرى بثمنها وإيفاء الدين ينبغي كذلك وكذلك الخادم.
ويشعر به رواية مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام : وسئل عن رجل عليه دين وله نصيب في دار ، وهي تغلّ [١] غلّة فربّما بلغت غلّتها قوته ، وربّما لم تبلغ حتى يستدين ، فان هو باع الدار وقضى دينه بقي لا دار له؟ فقال : ان كان في داره ما يقضي به دينه ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع داره (الدار خ ئل) والا فلا [٢].
ولكن في السند والدلالة أيضا تأمّلا.
ويدلّ على عدم وجوب بيع ضيعة منها معيشته صحيحة بريد العجلي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان عليّ دينا ـ وأظنه قال : لا يتام ـ وأخاف ان بعت ضيعتي بقيت ومالي شيء؟ فقال : لا تبع ضيعتك ، ولكن أعطه بعضا وأمسك بعضها [٣].
ويفهم منها عدم وجوب بيع شيء يعيش به مطلقا ، دار غلّة أم لا فتأمّل ، فإنها منافية لقول الأصحاب ظاهرا.
وكذا رواية عمر بن يزيد ، قال : أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام يقتضيه وانا عنده [٤] فقال له : ليس عندنا اليوم شيء ، ولكن يأتينا خطر [٥] ووسمة [٦]
[١] يعني يحصل له منها الغلّة وفي الوسائل بدل (تغل غلّة) : وهي دار غلّة وفي الاستبصار : هي دار غلّة تغلّ عليه.
[٢] الوسائل باب ١١ حديث ٧ من أبواب الدين والقرض.
[٣] الوسائل باب ١١ حديث ٢ من أبواب الدين والقرض.
[٤] يعني كان للرجل على أبي عبد الله.
[٥] الخطر بالكسر ثياب مختضب به (هامش الوسائل).
[٦] والوسمة بكسر السين وهي أفصح من التسكين نبت يخضب بورقه (الى ان قال) : وفي القاموس :