مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٢ - عدم وجوب دفع العين المقترضة إلى المقرض
.................................................................................................
______________________________________________________
وكأنه أشار الى دليله بقوله : (ويملكه) ، فلو أخّره متفرعا عن [١] قوله : (ويملكه المقترض بالقبض) لكان أولى كما فعل في القواعد حيث قال بعده : (فليس للمقرض ارتجاعه ، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل) [٢].
والظاهر عدم الخلاف في جواز إعطاء العين في المثلي ، ووجوب قبولها والظاهر ذلك في القيمي أيضا مطلقا وان كان لا يخلو عن اشكال ، ونقل عليه الإجماع في الدروس ، عن الشيخ ، مع وجود الخلاف ينشأ من ان العين صارت ملكا ووجب المثل أو القيمة في القيمي مطلقا ، وفي القيمي الذي لا مثل له صورة مما لا يمكن ضبط وصفه وبيعه سلما أم لا.
فان كان الأوّل [٣] لا ينبغي إيجاب أخذ العين كما في سائر المعاوضات ، وان كان الثاني ينبغي تجويز الارتجاع وعدم إلزامه بأخذ القيمة والمثل.
قال في التذكرة : إذا ردّ المقترض العين في المثلي وجب القبول ، لأنه أقرب إلى الحق من المثل ، واما في غير المثلي فيحتمل ذلك لان الانتقال إلى القيمة لتعذّر العين وقد وجدت فلزم القبول ولم يجب على المقترض دفعها ، بل له دفع القيمة ، لأنه قد ملكه بالقبض وانتقل الى ذمته القيمة ، وعلى هذا يحتمل ان لا يجب على المالك قبول العين [٤].
فتأمّل ولعلّ العرف والتبادر من القرض والتسامح فيه من جانب المقرض دليل وجوب القبول خصوصا في المثلي فإنها من افراد المثليّ ، بل أولى ، وان كون
[١] هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة ، ولعل الصواب لفظة (على) بدل (عن).
[٢] عبارة القواعد هكذا : ويملك المقترض القرض بالقبض ، فليس للمقرض إلخ) أيضا ح الفوائد في حل إشكالات القواعد ج ٢ ص ٥ طبع قم المطبعة العلمية).
[٣] يعني ان العين صارت ملكا إلخ.
[٤] إلى هنا عبارة التذكرة مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه غير مخلّ بالمعنى.