مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٣ - حكم ما لو أقر له بمال عظيم أو نفيس ونحو ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
لانه يحتمل أن يريد به عظم خطره ، بكفر مستحلّه ووزر غاصبه والجائر فيه ، ولأن أصل ما يبنى عليه الإقرار ، الأخذ بالمتيقن والترك لغيره ، ولا يعتبر الغلبة [١] وقال في [٢] موضع آخر : والأصل في ذلك انه ليس في العظيم حدّ في الشرع ولا في اللغة ، ولا في العرف والناس مختلفون (يختلفون ـ التذكرة) في ذلك فبعضهم يستعظم القليل ، وبعضهم لا يستعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حدّ يرجع اليه ، ولا في اللغة ، ولا في العرف قانون يعوّل عليه فيرجع المقر الى تفسيره وبيانه لأنه أعرف بمراده [٣].
ثم نقل الخلاف عن الشيخ في الكثير [٤] بأنه لو قال : له عليّ مال كثير يلزمه ثمانون ، بناء على الرواية التي تضمّنت أن الوصيّة بالمال الكثير وصيّة بثمانين.
ولكن [٥] الرواية خلاف الأصل وما تقدم ، ولم يثبت كون غزاة النبيّ صلّى الله عليه وآله ثمانين ، وارادة ذلك بقوله (مواطن كثيرة) ، وعلى تقديره لم يكن حجّة لاحتمال كون ذلك اتفاقا ثمانين لا انه موضوع له ، فلا يدل على عدم إطلاقه على أقل من ذلك.
ونقل ان العامة قالوا : ان مواطنه كانت اثنين وسبعين ، ولا شكّ في صدق الكثير على أقل من ذلك ، فقال «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً» [٦] ،
[١] الى هنا عبارة التذكرة.
[٢] المناسب ان يقول : (الى قوله) الأصل إلخ لأن هذه العبارة عقيب تلك العبارة بفصل أسطر في مسألة واحدة.
[٣] إلى هنا عبارة التذكرة.
[٤] في المبسوط : وان قال له عندي مال كثير كان ذلك إقرارا بثمانين على الرواية التي رويت فيمن اوصى بمال كثير انه ثمانون (انتهى).
[٥] لم نعثر على هذه الرواية كما سينبّه عليه الشارح قده أيضا وانما وردت في النذر فراجع باب ٣ من كتاب النذر من الوسائل ج ١٦ ص ١٨٦ فيه اربع روايات.
[٦] البقرة ـ ٢٤٩.