مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٤ - هل يعتبر القبض في الرهن؟
.................................................................................................
______________________________________________________
جانب الراهن بمجرد العقد ، وانه كاف في ترتب جميع أثره عليه ، وهو اختياره في التذكرة وقد صرّح به فيها مرارا متعددة ، وقيل : لا يلزم وهو اختياره في التذكرة.
قال في التذكرة : اختلف علمائنا في القبض ، هل هو شرط في لزوم الرهن أو لا على قولين إلخ. ثمّ قال [١] أيضا : لو مات المرتهن قبل القبض لم يبطل الرهن وهو ظاهر عند من لم يعتبر القبض. واما من اعتبره فقد اختلفوا ونقل القولين عن الشافعي [٢] ، وكذا في الجنون [٣].
وأيضا قال في الدليل لانه عقد جائز يجوز فسخه. وأيضا قال : ان تصرف الراهن قبل القبض بهبة أو بيع أو عتق ونحوها ، فعلى ما قلناه من لزوم الرهن بمجرد العقد يكون التصرفات موقوفة ، وعلى القول بالاشتراط يكون ذلك رجوعا عن الرهن فبطل الرهن ، وبالجملة وهو ظاهر من التذكرة في مواضع.
ولكن مقتضى الأدلّة وعبارات غيرها ، مثل الشرائع وغيره ، كون الخلاف في الصحّة وفرّع عليه في الدروس فروعا كثيرة مثل ان قال : لو مات الراهن قبله أو جن أو أغمي عليه أو رجع بطل ، وفي المبسوط : إذا جنّ الراهن أو أغمي عليه أو رجع قبل القبض ، قبض المرتهن لأن العقد أوجب القبض وهذا يشعر بان القبض ليس بشرط (انتهى) [٤].
[١] في فروع البحث الرابع حق المرهون به.
[٢] عبارة التذكرة بعد قوله ره : فقد اختلفوا هكذا : فقال بعضهم : ببطلانه لانه عقد جائز والعقود الجائزة ترتفع بموت المتعاقدين كالوكالة وهو أحد أقوال الشافعي ، وفي الآخر : لا يبطل الرهن ويقوم وارثه مقامه في القبض وهو أصح أقوال الشافعي لأن مصيره الى اللزوم ، فلا يتأثر بموته كالبيع في زمن الخيار (انتهى موضع الحاجة).
[٣] يعني ونحو هذين القولين قاله في ما لو جن احد المتعاقدين.
[٤] يعني كلام الدروس أورده في أوائل رهن الدروس مع زيادة قوله ـ بعد قوله ليس بشرط : وان كان للمرتهن طلبه ليتوثّق به.