مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣ - (٣) كون المبيع مما لا ينقل ولا يحول
(الثالث) كون المبيع ممّا لا ينقل ولا يحوّل كالأرضين والبساتين والدور ، ولا تثبت فيما ينقل كالأثاث والحيوان على رأي.
______________________________________________________
ونفى في صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء؟ قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها [١] الشفعة [٢].
ولا يضر عدم العموم فيها ، وعدم الصحّة في الأولى ، لأنه مؤيّد لما تقدم.
قوله : «الثالث كون المبيع ممّا لا ينقل إلخ» في هذا الشرط خلاف كثير ، نقل عن بعض عدمه ، فيجوز في كل مبيع ، وعن البعض شرط الّا في العبد والأمة فإنه يجري فيهما وهو خيرة المختلف.
دليل المذكور المشهور بين المتأخرين ، ما أشير إليه من أن الأدلة من العقل والنقل ، كتابا ، وسنة ، وإجماعا دلّت على عدم الجواز ، وخرج ما لا ينقل مطلقا بالإجماع بقي الباقي تحت المنع بالدليل القوي المفيد لليقين.
ويؤيّده ما ورد من نفي الشفعة في السفينة والبئر والطريق في رواية السكوني [٣] وعن الحيوان في رواية سليمان بن خالد [٤].
ورواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله بالشفعة بين الشريكين (الشركاء ـ كا يب ئل) في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرّفت الأرف [٥] وحدّت الحدود فلا
[١] يعني نفي الشفعة في صحيحة أبي بصير ، عن المهر.
[٢] الوسائل باب ١١ حديث ٢ من كتاب الشفعة.
[٣] الوسائل باب ٨ حديث ١ من كتاب الشفعة وفيها : (النهر) بدل (البئر).
[٤] الوسائل باب ٧ حديث ٦ من كتاب الشفعة.
[٥] الأرف جمع أرفة مثل غرفة وغرف وفي النهاية : ويقال بالثاء المثلثة أيضا وفيه قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله بالشفعة ما لم يؤرف أي ما لم يقسّم المال ويحدّ (مجمع البحرين).