مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٤ - حرمة شرط النفع في القرض اجماعا من المسلمين مطلقا
.................................................................................................
______________________________________________________
كان [١] الغلّة يقابلها أو المكسورة لما قوبل الطازجيّة بها في حسنة الحلبي [٢] ثم قال : [٣] ولا يخفى بعدها عن الدلالة (على المدعى خ).
ولا يخفى ان فيما ذكرناه دلالة.
وفيها أيضا دلالة في الجملة من جهة العموم وعدم التفصيل ، ومثلها كثير.
مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله (جعفر ـ قيه) عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه جلّة من بسر فيأخذ (فآخذ ئل) منه جلّة من رطب مكانها وهي أقل منها؟ قال : لا بأس ، قلت : فيكون لي جلّة من بسر فيأخذ (فآخذ ئل) (مكانها ئل) جلّة من تمر وهي أكثر منها؟ قال : لا بأس إذا كان معروفا بينكما [٤].
يحتمل ان يكون قوله عليه السلام : (إذا كان إلخ) إشارة إلى رد ما نقل التذكرة عن بعض العامّة : انه إذا كان الزيادة معروفا بينهما لا يجوز أخذها ، لأن كونها معروفا بمنزلة الشرط ، فإن العادة نازلة منزلة القول به والشرط أو أنه إذا كان معلوما يعطون ذلك مع العلم والمعرفة.
نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعا بين الأدلة ، فان في كثير من الروايات إشارة الى عدم الجواز مع الشرط.
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقرضت ثم
[١] هذا من كلام الشارح قده.
[٢] لم نعثر على حسنة الحلبي المشتملة على لفظ الطازجيّة نعم هذه اللفظة في صحيحة يعقوب بن شعيب كما سمعت وحسنة الحلبي هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس ان لم يكن بينكما شرط ـ التهذيب باب القرض وأحكامه حديث ٢ وأورده في الوسائل باب ١٢ حديث ٣ من أبواب الصرف وباب ٢٠ حديث ١ من أبواب الدين والقرض.
[٣] يعني صاحب شرح الشرائع في المسالك ج ١ ص ٢١٩.
[٤] الوسائل باب ٩ حديث ٧ من أبواب السلف.