مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧١ - حكم تكرر الاستثناء بحرف العطف أو كان الثاني مساويا أو زائدا وفيه تدقيق علمي           
.................................................................................................
______________________________________________________
فإذا جمعنا المجموع من كلّ واحد وأسقطنا المجموع من المجموع ، يبقى ما يبقى وهو خمسة.
وبالجملة يسقط ـ باعتبار استثناء كلّ فرد بعد استثناء الزوج عنه ـ واحد من العشرة فيسقط خمسة ويبقى خمسة وهو مقتضى القاعدة وهو ظاهر.
ولكن لو قال ـ بعد قوله : الّا واحد [١] ـ : الا اثنين إلى التسعة لزمه واحد بناء على ما يفهم من القاعدة ، فتجمع حينئذ ، الأزواج الواقعة في الصورتين ، تصير خمسين لعدم عدّ عشرة إلا مرّة واحدة ، وتجمع الأفراد فيهما فتصير تسعة وأربعين ، لعدم عدّ الواحد إلّا مرّة واحدة فتحذف الثانية من الأولى يبقى واحدة هذا مقتضى سوق كلامهم.
ولكن قال في الدروس : ولو أنه لمّا وصل الى الواحد ، قال : الّا اثنين ، إلّا ثلاثة إلى التسعة لزمه واحد ، لأنّا نضمّ الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية وأربعين ، والافراد الى الافراد تكون تسعة وأربعين ، فإذا سقط الأول من الثاني بقي واحد [٢].
والظاهر انه غلط من وجهين (الأوّل) أنّ الأوّل خمسون [٣] لما ذكرنا (والثاني) حذف الأفراد من الأزواج لا العكس [٤] لما مرّ أيضا.
قال المحقق الثاني في شرح القواعد : ولو عكس ، فقال : له علي عشرة إلّا واحدا الّا اثنين إلّا ثلاثة إلى التسعة بقي واحد [٥].
[١] يعني لو رجع القهقرى عقيب قوله : الا واحد بان قال : الا اثنين ، إلا ثلاثة ، إلا أربعة وهكذا الى قوله : الا تسعة.
[٢] إلى هنا عبارة الدروس نقلناها منه فراجع كتاب الإقرار درس في الإضراب ص ٣٢١.
[٣] الظاهر ان النسخة التي كانت عند الشارح قد كانت مغلوطة والا فالعبارة التي نقلناها من الدروس متضمنة للخمسين.
[٤] هذا الإشكال أيضا كسابقه لانه قال : أسقطت الأقل من الأكثر ولم يقل حذف الافراد من الأزواج.
[٥] إلى هنا عبارة شرح القواعد ج ١ ص ٣٥٤ سطر ٤٠.