مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٩ - كيفية الايجاب والقبول في الاقراض
والقبول قبلت وشبهه.
______________________________________________________
فعلا ـ يكون موجبا لتلك الأحكام ، لصدق القرض ، وأصل عدم اعتبار أمر زائد.
ويمكن الاعتبار [١] ، لأن الأصل عدم النقل حتى يتحقق ، وقد يتحقق بالعقد إيجابا وقبولا اتفاقا ، وبغيره ، غير ظاهر فيبقى في العهدة ، هذا مسلك جديد [٢].
ولكن يؤيّد الأوّل عدم نقل الصيغة ، ووقوعها [٣] في الزمن الأوائل ، بل الذي يفهم انهم كانوا يكتفون بمجرد الطلب ، والقرينة ، والإعطاء ، ولا شكّ ان الثاني أحوط.
ثم ان الظاهر من التذكرة ان القبول لا يحتاج الى اللفظ ، بل يكفي الفعل أيضا ، قال : والإيجاب لا بدّ منه (الى قوله) : وأما القبول ، فالأقرب انه شرط أيضا ، لأنه الأصل عصمة مال الغير (الى قوله) : وهو أصحّ وجهي الشافعي ، والثاني انه لا يشترط ، لان القرض اباحة إتلاف على سبيل الضمان فلا يستدعي القبول ، ولا بدّ من صدوره من أهله كالإيجاب الا ان القبول قد يكون قولا ، وقد يكون فعلا [٤].
ولا يخفى أن الدليل يدل على عدم الاحتياج إلى الإيجاب قولا أيضا.
وانه يفهم من كلامه ان خلاف الأقرب أنه لا يحتاج الى القبول ، لا قولا ، ولا فعلا.
وانه لا نزاع في القبول الفعلي أيضا ، وانما النزاع في عدمه مطلقا ، وفيه تأمّل.
[١] يعني اعتبار الإيجاب والقبول وعدم كفاية المعاطاة.
[٢] مسلك قد حدث في القرون المتأخرة ولم يكن يسلكه قد ماء الإماميّة.
[٣] يعني عدم وقوعها.
[٤] الى هنا عبارة التذكرة ج ٢ ص ٥.