مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٧ - استحباب الاقراض
.................................................................................................
______________________________________________________
و (ما خ) في الفقيه انه قال الباقر عليه السلام : من أقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة (الزكاة خ كا) وكان هو في صلاة (الصلاة كا) من الملائكة عليه حتى يقضيه [١] وغيرهما.
وأما الرواية المذكورة في المتن فهي مشهورة ، وكأنّها من طرق العامّة ، قال في التذكرة [٢] : وقال الشيخ رحمه الله : روى انه أفضل من الصدقة بمثله من الثواب.
يحتمل أن يكون معناه أنّ القرض بمقدار أفضل من التصدق بذلك المقدار من أجل حصول الثواب والعوض عند الله ، أو يكون أنه أفضل من الصدقة بمثله بمقدار ثوابها يعني ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة فيمكن التنزيل على رواية السكوني [٣] ، لأن الدرهم في التصدق بمال صاحبه ، فثوابها تسعة ، فيكون ثواب القرض الذي هو ضعف ثوابها ثمانية عشر.
ويمكن حملها على بعض الوجوه ، مثل ان يكون إلى ذي الرحم المحتاج ، أو العالم العامل الذي يصرفه في العلم ، وما دلّ على أقل من ذلك مثل رواية ابن سنان [٤] ، على غيره كما وقع الاختلاف في مراتب التصدق ، في الثواب [٥] ، وكذا الإنفاق في الآيات [٦].
[١] الوسائل باب ٤٩ حديث ٦ ـ ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٢] أورده في الفصل الثالث من كتاب الديون من التذكرة.
[٣] تقدّم ذكر موضعها آنفا.
[٤] الوسائل باب ٨ حديث ٥ من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة.
[٥] مثل التصدق على ذي الرحم والقرابة ، والصدقة على العالم العامل ، والصدقة في الأوقات الشريفة مثل يوم الجمعة ويوم شهر رمضان ، والصدقة في السر مع الصدقة في العلانية الى غير ذلك مما يوجب اختلاف الثواب.
[٦] مثل قوله تعالى «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ