مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩١ - حكم وصية الصبي
.................................................................................................
______________________________________________________
السند بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه وغير ذلك.
وكذلك اشتراك محمد بن مسلم ، فان الظاهر أنه الثقفي الثقة ، لعدم الذكر في أكثر الرجال الّا هو ، ولتسمية الأصحاب الخبر بالصحّة من غير التفات الى ذلك الاشتراك.
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته [١].
وموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين ، فاوصى بثلث ماله في حقّ ، جازت وصيته ، فإذا كان ابن سبع سنين ، فاوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته [٢].
قال الشهيد رحمه الله ـ في هاتين الروايتين ـ : رواهما الصدوق في الصحيح.
وفيه تأمل ، لوجود أبان بن عثمان في الاولى [٣] وللأصحاب فيه قول ، وكثيرا مّا يردّونه بالناووسيّة [٤] وينسبون خبره بالتوثيق وان كانوا يقولون أيضا انه ممن اجتمعت [٥] ، وينسبون خبره بالصحّة ، والظاهر انه لا بأس به.
ولاشتراك أبي بصير في الثانية ، فإنه ليس بظاهر كونه ليث الثقة ، وان
داود بن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم.
[١] الوسائل باب ٤٤ حديث ٣ من كتاب الوصايا.
[٢] الوسائل باب ٤٤ حديث ٢ من كتاب الوصايا.
[٣] يعني في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله فان سندها ـ كما في الكافي ـ هكذا : الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.
[٤] والناووسيّة من وقف على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام اتباع رجل يقال له : ناووس ، وقيل نسبوا إلى قرية ناووساء ، قالت ان الصادق عليه السلام حي لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر امره وهو القائم المهدي (مجمع البحرين).
[٥] يعني ممن اجتمعت العصابة على الحكم بصحّة ما يصحّ عن جماعة.