مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩٢ - حكم وصية الصبي
.................................................................................................
______________________________________________________
كان ظاهر إطلاقهم ذلك كما قلناه في محمد [١].
ثمّ قال رحمه الله في الشرح : وبالجملة فالإقدام على ردّ ما تظاهرت به الفتوى واشتهرت به الرواية عن أهل البيت عليهم السلام مشكل.
وقال في الدروس : في المميّز أقوال أشهرها صحّة وصيته بالمعروف والبرّ إذا بلغ عشرا للأخبار الصحيحة فتأمل فيه.
والذي يتخلّص من الروايات ، عملا بالأصول ، اعتبار وصيّة الصبي مع بلوغه عشرا وتمييزه بمعنى رشده إذا كانت لذوي القرابة لا غير ، لقلّة القائل بالرواية الأولى أو عدمه ، ووجود موسى بن بكر [٢] الواقفي ، ولمنافاتها [٣] لما تقدّم من الأدلّة ، ولخصوص هذه الروايات [٤] التي هي حجّة قبول الوصيّة في الجملة ، وحمل الروايتين الأخيرتين على الرواية الثانية [٥] في كون الوصيّة لذوي القربى ، لوجوب الجمع بين الروايات وبالعكس [٦] في كونه مع بلوغ الصبي عشرا للجمع بينهما وبين مفهومهما الشرطي الذي هو حجّة عندهم ، وحذف سبع سنين لعدم القائل به مع المناقشة في
[١] يعني محمد بن مسلم المتقدم آنفا.
[٢] قد قدمنا آنفا ذكر سنده من الكافي فلاحظ.
[٣] ومحصله ورود الاشكال على الرواية من جهات ثلاثة (أحدها) قلة القائل أو عدمه بها (ثانيها) واقفية موسى بن بكر (ثالثها) منافاتها لما تقدم إلخ.
[٤] يعني أن الرواية المشتملة على نفوذ إعتاقه وتصدقه منافية لباقي الروايات التي دلت على نفوذ وصيته فقط دون باقي التصرفات.
[٥] يعني تحمل رواية عبد الرحمن وأبي بصير على رواية محمد بن مسلم المقيدة بكون وصيته نافذة في حق ذوي الأرحام. فقط.
[٦] يعني تحمل رواية محمد بن مسلم الدالة بإطلاقها على نفوذ وصيّة الغلام مطلقا ، على صورة بلوغه عشرا بقرينة روايتي عبد الرحمن وأبي بصير ولم نعمل بما اشتمل عليه رواية أبي بصير من إنفاذ وصيته إذا بلغ سبع سنين في المال اليسير.