بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٧٣ - التحقيق في الأصل في المسألة
هذا، و قد أشكل السيد و بعضهم على هذا الأصل من أصله بما حاصله: ان هذا الأصل انما يفيد لأجل الرجوع اليه في موارد الشك، و لكن الادلة الثمانية لا تصلح لذلك اللهم الا الاستصحاب على ما سيأتي لأنها مخصصة بالإجماع على جواز المعاطاة حين الانعقاد كما هو المفروض و مع الشك يستصحب حكم المخصص.
و أما استصحاب الملكية فلا مانع من التمسك به، الا أنه محكوم باستصحاب بقاء الجواز الثابت من أول الامر حين الانعقاد، و يترتب عليه جواز الرجوع، الا انه من الشك في المقتضي، و في حجيته خلاف.
أقول: هذا يتم فيما اذا كان الجواز المستصحب جواز الرجوع، و أما اذا قيل بأن القدر المتيقن منه هو جواز تراد العينين، و هو يتوقف على بقائهما معا، و مع تلفهما أو تلف أحدهما فلا تراد، فلا جواز كي يستصحب.
و تقريب ذلك: ان الجواز هنا حكم تعبدي برجوع العين، فالمعاطاة لازمة، و لا منافاة بين لزومها و الحكم برجوع العينين كما لا منافاة بين عقد النكاح اللازم و جعل حكم الطلاق فالعقد لازم و الطلاق يرفع الزوجية و ذلك لا يضر بلزوم العقد و بقائه، فلو تلف العينان أو أحدهما ارتفع الحكم، و مع الشك يستصحب بقاء الملك و لزوم المعاطاة.
إلا أن يقال: بأن لازم الحكم بجواز الرجوع هو فسخ المعاطاة، بل هو المتبادر منه عرفا، و عليه فلما كان العقد من قبل جائزا ثمّ شك فانه يستصحب هذا الجواز.