بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٤١ - الامر الثاني(في بيان مورد المعاطاة)
الامر الثاني (في بيان مورد المعاطاة)
قال الشيخ" قده": المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين، فالملك أو الإباحة في كل منهما يتحقق بالإعطاء منهما، فلو أعطى أحدهما و لم يعط الثاني فلا معاطاة، و مقتضى القاعدة عدم تحقق الملك أو الإباحة. لكن عن جماعة من المتأخرين تبعا للشهيد جعله من المعاطاة ..
أقول: ان البائع لما يعطي المثمن يقصد تمليكه للمشتري بإزاء الثمن، فهو قاصد للتمليك و التملك معا، فيكون مثل إنشاء المبايعة بالقول، و قوله" بعت هذا بهذا" فانه بالأول يقصد التمليك، و بقوله" بهذا" تملك العوض، ثمّ المشتري لما يقول" قبلت" يقبل ما قصده البائع، و بذلك يتم البيع و يحصل الملك. فما ذكره الشيخ" قده" في المقام غير واضح، بل الإباحة أو التمليك حاصل بفعل البائع و قصده فقط، و إعطاء المشتري ليس الا وفاء بما التزم به بأخذ المثمن من البائع.