الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٩ - (المسألة الرابعة) من دخل في الصلاة بلا أذان و إقامة
ان كان ذكر قبل ان يقرأ فليصل على النبي (صلى الله عليه و آله) و ليقم و ان كان قد قرأ فليتم صلاته».
و روى في الفقيه [١] قال: «سأل زيد الشحام أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة. الحديث».
و ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم؟
قال فان ذكر انه لم يقم قبل ان يقرأ فليسلم على النبي (صلى الله عليه و آله) ثم يقيم و يصلي و ان ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته».
و عن زكريا بن آدم [٣] قال: «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية و انا في القراءة اني لم أقم فكيف اصنع؟
قال اسكت موضع قراءتك و قل «قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة» ثم امض في قراءتك و صلاتك و قد تمت صلاتك».
أقول: و المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها الى بعض هو استحباب الرجوع الى الأذان و الإقامة أو الإقامة وحدها ما لم يركع إذا ترك ذلك ساهيا، إلا ان صحيح علي بن يقطين دل على وجوب الإعادة بنسيان الإقامة متى ذكر في أثناء الصلاة، و لعله مستند ابن ابي عقيل في ما تقدم نقله عنه من وجوب الإعادة بترك الإقامة، إلا ان مورد الرواية النسيان و كلام ابن ابي عقيل مقيد بالتعمد فلا يمكن جعلها مستندا له.
و العلامة في المختلف قد حملها على ان المراد بما قبل الفراغ ما قبل الركوع، و لا يخفى ما فيه من البعد و التمحل. و حملها الشيخ على الاستحباب قال في المعتبر و ما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر. انتهى. أقول و كيف كان فهذا الخبر و ان صح سنده لا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار الدالة على صحة الصلاة بتركهما
[١] الوسائل الباب ٢٩ من الأذان و الإقامة.
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من الأذان و الإقامة.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من الأذان و الإقامة.