الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - و منها- النار
لأنها لا تخرج عن الاسم. انتهى. و الظاهر ان مراده ان اتخاذ المسجد في المقبرة لا يرفع كراهة الصلاة فيها من حيث المسجدية، إلا ان ظاهر هذا الكلام يعطي جواز بناء المسجد في المقبرة، و هو مشكل
لما رواه في الفقيه عن سماعة بن مهران [١] قال:
«و سأله سماعة بن مهران عن زيارة القبور و بناء المساجد فيها؟ فقال اما زيارة القبور فلا بأس بها و لا يبنى عندها مساجد».
و يؤيده ان الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في أن الأراضي المحبوسة على المنافع العامة كالشوارع و المشارع و الطرق و المقابر و الأسواق و نحوها لا يجوز التصرف فيها على وجه يمنع الانتفاع بها في ما هي معدة له.
(الرابع) [الصلاة على القبر]
- قال في الروض: و كما تكره الصلاة الى القبر تكره عليه من غير تحريم إلا ان يعلم نجاسة ترابه باختلاطه بصديد الموتى لتكرر النبش و يوجب التعدي اليه أو سجوده عليه، و قال ابن بابويه يحرم. أقول: و يدل على النهي عن الصلاة على القبر عموم النهى عن الصلاة في المقابر و خصوص رواية ابن ظبيان المتقدمة.
و منها- النار
و قيدها بعضهم بالمضرمة و ظاهر الاخبار العموم و عليه العمل، و الظاهر انه لا خلاف بينهم في النهي عن الصلاة إليها.
و يدل عليه
ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الرجل يصلى و السراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال لا يصلح له ان يستقبل النار».
و في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «لا يصلي الرجل و في قبلته نار أو حديد. قلت إله ان يصلي و بين يديه مجمرة شبه؟ قال نعم، فان كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته. و عن الرجل يصلي و في قبلته قنديل معلق و فيه نار إلا انه بحياله. قال إذا ارتفع كان شرا لا يصلى بحياله».
و المشهور ان النهي في هذين الخبرين محمول على الكراهة، و نقل عن ابي الصلاح
[١] الوسائل الباب ٦٥ من الدفن.
[٢] الوسائل الباب ٣٠ من مكان المصلي.
[٣] الوسائل الباب ٣٠ من مكان المصلي.