الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - الأصل في الأشياء الطهارة
قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له أزرارا و رداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة».
و صحيحة عبد الله بن سنان [١] قال: «سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) و انا حاضر: اني أعير الذمي ثوبي و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه.».
و رواية المعلى بن خنيس [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النصارى و اليهود».
الى غير ذلك من الاخبار المتعلقة بالثياب و غيرها.
و مما يدل على خلاف ذلك من البناء على ظن النجاسة كما هو مذهب المبسوط و ابن إدريس
صحيحة عبد الله بن سنان [٣] قال: «سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري و يشرب الخمر فيرده أ يصلي فيه قبل ان يغسله؟ قال لا يصلي فيه حتى يغسله».
و من ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و رواية أبي بصير المتقدمتان في المقام الأول من المطلب الثاني في ما يجوز لبسه للمصلي و ما لا يجوز [٤] و نحوهما غيرهما مما تقدم ثمة.
و اما ما يدل على الحمل على الاستحباب كما فهمه الأصحاب
فرواية ابي علي البزاز عن أبيه [٥] قال: «سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل ان يغسل؟ قال لا بأس و ان يغسل أحب الي».
و صحيحة الحلبي [٦] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال يرش بالماء».
و التقريب في هذا الخبر ما علم من الاخبار المتكاثرة من
[١] الوسائل الباب ٧٤ من النجاسات.
[٢] الوسائل الباب ٧٣ من النجاسات.
[٣] الوسائل الباب ٧٤ من النجاسات.
[٤] ص ٥٢.
[٥] الوسائل الباب ٧٣ من النجاسات.
[٦] الوسائل الباب ٧٣ من النجاسات.