الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٥ - (المسألة الخامسة) هل يستحب الأذان و الإقامة لكل صلاة في قضاء اليومية؟
من الفوائت مع الجمع لكان وجها قويا. و اما ما دلت عليه رواية موسى بن عيسى فهو محمول على الرخصة و الجواز.
ثم انه مما يجب التنبيه عليه انه لا يخفى ان طعن السيد في سند خبر «من فاتته فريضة» بالضعف ليس في محله فان سنده حسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور الذي هو صحيح عندنا و عند جملة من المحققين إلا ان يكون ذلك طعنا منه في إبراهيم بن هاشم كما في غير موضع من اضطراب كلامه فيه، لكن يرد عليه انه وصف رواية زرارة التي نقلها هنا بالصحة و في سندها إبراهيم بن هاشم ايضا.
و قال الشهيد (قدس سره) في الدروس: و يجتزئ القاضي بالأذان لأول ورده و الإقامة للباقي و ان كان الجمع بينهما أفضل، و هو ينافي سقوطه عن من جمع في الأداء إلا ان يقول السقوط فيه تخفيف أو ان الساقط أذان الإعلام لحصول العلم بأذان الاولى لا الأذان الذكرى و يكون الثابت في القضاء الأذان الذكرى. و هذا متجه. انتهى و اعترضه في المدارك بعدم المنافاة بين الحكمين لو ثبت دليلهما.
أقول: الظاهر ان مبنى المنافاة في كلام الدروس على انه لما كان الدليل على استحباب الجمع بين الأذان و الإقامة في القضاء هو حديث «من فاتته فريضة.» بالتقريب الذي ذكره العلامة في المنتهى فجعل القضاء تابعا في ذلك للأداء و الحال انهم صرحوا انه لو جمع بين الفرضين في الأداء سقط الأذان للثانية فحصول المنافاة و الحال هذه مما لا ريب فيه، فان إثباتهم له في القضاء انما هو بالتفريع على الأداء كما عرفته من استدلال العلامة و الحال انه في الأداء ساقط في مقام الجمع كما عرفت. و الظاهر ان هذا هو مراد شيخنا الشهيد (قدس سره) بالمنافاة في هذا المقام و هو ظاهر و ان كان للمناقشة في أصل دليل المنافاة مجال- كما عرفت- آنفا من عدم ظهور الدليل الذي استند اليه العلامة في ما استدل به عليه.
و اما جوابه في الدروس عن الاشكال المذكور- بان الساقط في صورة الجمع