الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - (الرابع) الاجتماع في الأذان دفعة واحدة من جماعة
و الظاهر ان أول من نقل هذا الخبر الشيخ في المبسوط و تبعه الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث لم يجدوا غيره في الباب إلا انه
روى في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم السلام) [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثلاثة لو تعلم أمتي ما فيها لضربت عليها بالسهام: الأذان و الغدو إلى الجمعة و الصف الأول».
و روى فيه ايضا عنه (صلى الله عليه و آله) [٢] «انه رغب الناس و حثهم علي الأذان و ذكر لهم فضائله فقال بعضهم يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) لقد رغبتنا في الأذان حتى انا لنخاف ان تتضارب عليه أمتك بالسيوف فقال اما انه لن يعدو ضعفاءكم».
أقول: و هذا مضمون الحديث المتقدم نعم أخبار القرعة العامة [٣] ربما أيدت مذهب الشيخ في المبسوط.
قال في الذخيرة: و التحقيق ان اختلاف الصفات ان كان بحيث تختلف به مصالح المسلمين كان تقديم الراجح متجها و ان لم يحصل التشاح و إلا فإثبات التقديم بهذه المرجحات محل اشكال لفقد النص الدال عليه و عدم استقلال العقل بإثبات هذه الأمور. انتهى.
و هو جيد.
(الرابع) [الاجتماع في الأذان دفعة واحدة من جماعة]
- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم): منهم- الفاضلان بجواز الاجتماع في الأذان دفعة واحدة من جماعة و الأفضل ان يؤذن كل واحد بعد فراغ الآخر، و قيد بعضهم الأفضلية بسعة الوقت لذلك و فسرت سعة الوقت هنا بعدم اجتماع الأمر المطلوب في الجماعة من الامام و من يعتاد حضوره معه من المأمومين فيجوز التعدد في هذه الصورة الى ان يجتمع الجميع لا ان المراد سعة الوقت باعتبار امتداد الوقت الى آخر وقت الاجزاء فان تأخير الصلاة عن أول وقتها لأمر غير موظف شرعا مستبعد جدا.
أقول: و بموجب هذا التفسير لا يكون الحكم كليا مع ان ظاهر القائل به كون ذلك كليا لا بخصوص الجماعة.
[١] مستدرك الوسائل الباب ٢ من الأذان و الإقامة.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٢ من الأذان و الإقامة.
[٣] ص ٣٤٦.