الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٧ - (المسألة الرابعة) من دخل في الصلاة بلا أذان و إقامة
(المسألة الرابعة) [من دخل في الصلاة بلا أذان و إقامة]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تارك الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة فنقل عن السيد المرتضى في المصباح و الشيخ في الخلاف انه ان كان متعمدا مضى في صلاته و ان كان ساهيا رجع ما لم يركع، و نقل ذلك عن الأكثر. و قال الشيخ في النهاية من ترك الأذان و الإقامة متعمدا و دخل في الصلاة فلينصرف و ليؤذن و ليقم ما لم يركع ثم يستأنف الصلاة، و ان تركهما ناسيا حتى دخل في الصلاة ثم ذكر مضى في صلاته و لا اعادة عليه، و به قال ابن إدريس و هو عكس القول الأول. و أطلق الشيخ في المبسوط فقال متى دخل منفردا في الصلاة من غير أذان و اقامة استحب له الرجوع ما لم يركع و يؤذن و يقيم و يستقبل الصلاة فإن ركع مضى في صلاته. و لم يفرق بين العمد و النسيان. و قال ابن ابي عقيل من نسي الأذان في الصلاة الصبح و المغرب حتى اقام رجع فاذن و اقام ثم افتتح الصلاة، و ان ذكر بعد ما دخل في الصلاة انه قد نسي الأذان قطع الصلاة و اذن و اقام ما لم يركع فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه، و كذلك ان سها عن الإقامة من الصلوات كلها حتى دخل في الصلاة رجع الى الإقامة ما لم يركع فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه إلا ان يكون قد تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة. و ظاهر هذا القول هو الرجوع الى الأذان وحده في صلاتي الصبح و المغرب لو تركه ناسيا ما لم يركع و لو نسي الإقامة وحدها فإنه يرجع لها في جميع الصلوات ما لم يركع و ان تركها عمدا فعليه الإعادة مطلقا.
و ما صرح به ابن ابي عقيل موافق لما قدمنا نقله عنه في صدر المسألة الاولى من قوله:
و اما الإقامة فإنه ان تركها متعمدا بطلت صلاته و عليه الإعادة.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن و تقيم ثم ذكرت قبل ان تركع فانصرف و اذن و أقم و استفتح الصلاة و ان كنت
[١] الوسائل الباب ٢٩ من الأذان و الإقامة.