الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - كراهة الصلاة في الحديد
سره) في الذكرى الاستدلال عليه
بما رواه العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله) [١] انه قال: «لا يصلي أحدكم و هو محزم».
ورد بأنه فاسد لان شد القباء غير التحزم و نقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط. و منهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدت أزراره مع انهم صرحوا بكراهة حل الأزرار في الصلاة و انه من عمل قوم لوط كما ورد به الخبر [٢] إلا ان يخص كراهة حل الأزرار بالقميص الواسع الجيب كما تقدم تحقيقه. و بالجملة فإن الحكم لا مستند له و لا دليل عليه كما عرفت فتطويل البحث فيه مما لا ثمرة له مهمة.
و منها-
كراهة الصلاة في الحديد
إذا كان بارزا غير مستور على المشهور و ربما قيل بالتحريم، قال الشيخ في النهاية: و لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشهر مثل السكين و السيف فان كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك. و نقل في المختلف عن ابن البراج انه عد في جملة ما لا تصح الصلاة فيه على حال ثوب الإنسان إذا كان فيه سلاح شهير مثل سكين أو سيف، قال: و كذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا ان يلفه بشيء و إذا كان معه دراهم سود إلا ان يلفها بشيء.
و الذي وقفت عليه من الاخبار الواردة في هذا المقام كلها دالة على هذا القول و منها-
ما رواه الشيخ عن السكوني عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا يصلي الرجل و في يده خاتم حديد».
و عن موسى بن أكيل النميري عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] «انه حلية أهل
[١] لم نعثر عليه فيما وقفنا عليه من اخبار العامة نعم في نهاية ابن الأثير مادة «حزم»: و فيه «نهى ان يصلى الرجل بغير حزام». و منه الحديث «نهى ان يصلى الرجل حتى يحتزم» و الحديث الآخر انه أمر بالتحزم في الصلاة. و في التذكرة في ما يكره فيه الصلاة «و» عن النبي «ص» «لا يصلى أحدكم إلا و هو محزم».
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من لباس المصلي.
[٣] الوسائل الباب ٣٢ من لباس المصلي.
[٤] الوسائل الباب ٣٢ من لباس المصلى.