الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - و منها- دخول من في فمه رائحة مؤذية من ثوم أو بصل أو نحوهما
المسجد الحرام ما بين الصفا و المروة».
قال: و في رواية أخرى عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «خط إبراهيم (عليه السلام) بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم يعني المسجد».
و روى في التهذيب عن الحسين بن نعيم [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما زادوا في المسجد الحرام عن الصلاة فيه؟ فقال ان إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) حدا المسجد الحرام ما بين الصفا و المروة فكال الناس يحجون من المسجد الى الصفا».
و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهرة في كون هذه الزيادة التي وقع النوم فيها من المسجد القديم فتخصيصه (عليه السلام) حكم المسجدية بما كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) دون المسجد القديم مشكل إلا ان يقال بزوال حكم المسجدية عن ذلك المسجد القديم و تخصيص ذلك بما كان في زمانه (صلى الله عليه و آله) و هو أشكل لدلالة الأخبار المذكورة و لا سيما رواية جميل على بقاء المسجدية في الموضع الذي خطه إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام). و بالجملة فإني لا يحضرني الآن الجواب عن هذا الاشكال و لم أعثر على من تعرض اليه من أصحابنا في هذا المجال.
و منها- دخول من في فمه رائحة مؤذية من ثوم أو بصل أو نحوهما
و تتأكد الكراهة في الثوم حتى روى إعادة الصلاة بأكله [٣].
و الذي يدل على أصل الحكم جملة من الاخبار: منها-
ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عن آبائه عن علي (عليهم السلام) [٤] قال: «من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد».
و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] قال: «سألته عن أكل الثوم فقال انما نهى رسول الله
[١] الوسائل الباب ٥٥ من أحكام المساجد.
[٢] الوسائل الباب ٥٥ من أحكام المساجد.
[٣] يأتي في الحديث الأخير.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام المساجد.
[٥] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام المساجد.