الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٨ - كراهة الصلاة في بعض الألوان غير السواد
في العكس [١] و أمثال ذلك. فان الظاهر دخول الجميع تحت الخبر.
[استثناء لبس السواد في مأتم الحسين (ع)]
ثم أقول: لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين (عليه السلام) من هذه الاخبار لما استفاضت به الاخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان، و يؤيده
ما رواه شيخنا المجلسي (قدس سره) عن البرقي في كتاب المحاسن [٢] انه روى عن عمر بن زين العابدين (عليه السلام) انه قال «لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد و لم يغيرنها في حر أو برد و كان الامام زين العابدين (عليه السلام) يصنع لهن الطعام في المأتم».
و الحديث منقول من كتاب جلاء العيون بالفارسية و لكن هذا حاصل ترجمته.
و أشد السواد كراهة القلنسوة السوداء
لما رواه في الكافي عن محسن بن احمد عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قلت له أصلي في القلنسوة السوداء؟ فقال لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار».
و رواه في الفقيه مرسلا [٤] هذا،
[كراهة الصلاة في بعض الألوان غير السواد]
و مما يدل على كراهة بعض الألوان غير السواد
ما رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم».
أقول: المفدم لغة الشديد الحمرة أو اللون، و على الثاني فيكون تأكيدا للمشبع فيكون فيه دلالة على كراهة كل لون مشبع من حمرة أو صفرة أو خضرة أو نحو ذلك، و من هنا نقل عن الشيخ و ابن الجنيد و ابن إدريس كراهة الصلاة في الثياب المقدمة بلون من الألوان.
و ما رواه في التهذيب عن يزيد بن خليفة عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٦] «انه كره الصلاة في المشبع بالعصفر المضرج بالزعفران».
قال في الوافي: المضرج
[١] الوسائل الباب ٦٧ من آداب الحمام.
[٢] ص ٤٢٠.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من لباس المصلي.
[٤] الوسائل الباب ٢٠ من لباس المصلي.
[٥] الوسائل الباب ٥٩ من لباس المصلي.
[٦] الوسائل الباب ٥٩ من لباس المصلى.