الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - المقام (الخامس) هل يجوز الصلاة على القير؟
اسجد عليها؟ قال نعم».
و روى الصدوق في الفقيه في الصحيح [١] قال: «سأل معاوية بن عمار أبا عبد الله (عليه السلام) عن السجود على القار قال لا بأس به».
و روى في الصحيح عن منصور بن حازم عنه (عليه السلام) [٢] انه قال: «القير من نبات الأرض».
و في كتاب المسائل لعلي ابن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن الرجل هل يجزئه ان يسجد في السفينة على القير؟ قال لا بأس».
و قد تقدم في اخبار الصلاة في السفينة [٤]
في صحيحة معاوية بن عمار قال (عليه السلام) «و يصلى على القير و القفر و يسجد عليه».
و روى الشيخ في التهذيب عن معاوية بن عمار [٥] قال: «سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله (عليه السلام) و انا عنده عن السجود على القفر و على القير فقال لا بأس به».
و حمل الشيخ هذه الروايات على الضرورة أو التقية.
قال في الوافي: و يجوز حمل النهي على الكراهة. و قال في المدارك بعد ذكر صحيحة زرارة و صحيحة معاوية بن عمار الواردة في الصلاة في السفينة: و لو قيل بالجواز و حمل النهي على الكراهة أمكن ان لم ينعقد الإجماع على خلافه.
أقول: فيه (أولا) ان اخبار الجواز و ان صح سندها كما هو المدار عليه عنده إلا ان اخبار النهي قد اعتضدت باتفاق الأصحاب ظاهرا و بالأخبار المتقدمة المصرحة بأنه لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت. و (ثانيا) ما عرفت في غير مقام مما تقدم مما في هذا الحمل من النظر. و (ثالثا) ان العامة متفقون على جواز السجود عليه كما نقله في البحار، و حينئذ فالأنسب بالقواعد الشرعية و الضوابط المرعية المقررة عن أئمة الهدى (عليهم السلام) هو حمل اخبار الجواز على التقية، لكنك قد عرفت في غير موضع مما تقدم انهم (رضوان الله عليهم) قد نبذوا هذه القواعد وراء ظهورهم
[١] الوسائل الباب ٦ من ما يسجد عليه.
[٢] الوسائل الباب ٦ من ما يسجد عليه.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ٥ من ما يسجد عليه.
[٤] الوسائل الباب ٦ من ما يسجد عليه.
[٥] الوسائل الباب ٦ من ما يسجد عليه.