الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - (المقام الثالث) حكم المستحاضة لو أخلت بما يجب عليها من الوضوء أو الغسل
فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، فهل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟ فكتب تقضي صومها و لا تقضي صلاتها لان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك».
و رواه الكليني في الصحيح ايضا نحوه [١] و رواه الصدوق في الفقيه بطرق ثلاث فيها الصحيح مثله [٢].
و هذا الخبر من مشكلات الاخبار و معضلات الآثار و ذلك من وجهين:
(أحدهما)- ما يشعر به من ان فاطمة (عليها السلام) كانت ترى الدم مع ما تكاثرت به الاخبار من انها لم تر حمرة قط لا حيضا و لا استحاضة [٣]. و (ثانيهما)- ما اشتمل عليه من الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم مع ان العكس كان أقرب و بالانطباق على الأصول انسب، إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم فإنه ربما اتفق مع الحدث
[١] رواه في الوسائل في الباب ٤١ من أبواب الحيض.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٤١ من أبواب الحيض.
[٣]
في الفقيه ج ١ ص ٥٠ «و قال النبي (صلى الله عليه و آله): ان فاطمة (ع) ليست كأحد منكن انها لا ترى دما في حيض و لا نفاس كالحورية».
و في أصول الكافي ج ١ ص ٤٥٨ بسنده عن ابى الحسن (ع) «ان فاطمة (ع) صديقة شهيدة و ان بنات الأنبياء لا يطمئن».
و في كشف الغمة للاربلى ص ١٣٩ عن على عن رسول الله (ص) قال:
«مريم بتول و فاطمة بتول و البتول التي لم تر حمرة قط اى لم تحض فان الحيض مكروه في بنات الأنبياء».
و نحوه في العلل ص ٧١،
و في كنز العمال ج ٦ ص ٢١٩ عن ابن عباس «قال رسول الله (ص): ابنتي فاطمة (ع) حوراء آدمية لم تحض و لم تطمث».
و في مجمع الزوائد للهيثمى ج ٩ ص ٢٠٢ «قال رسول الله (ص) لعائشة يا حميراء فاطمة ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتلون».
و في اللئالي المصنوعة للسيوطي ج ١ ص ٢٠٥ عن أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري قالت: «لم تر فاطمة بنت رسول الله (ص) دما قط في حيض و لا نفاس».
و في ص ٢٠٨ منه عن ابن عباس عنه (ص) «فاطمة حوراء آدمية لم تحض و لم تطمث».
و لم يتعقبه السيوطي.
و في الذخائر العقبى للمحب الطبري ص ٢٦ عن ابن عباس مثله و في تاريخ القرمانى ص ٨٧ «لم تحض فاطمة بنت رسول الله (ص) لأنها خلقت من تفاحة الجنة» ..