الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - (المسألة الثانية) حكم الوطء في دبر المرأة و الغلام
ذلك» عوض قوله: «فيما دون الفرج» و من الظاهر- سيما بانضمام افراد اسم الإشارة دون تثنيته- ظهوره في القبل، إذ هو المعهود و المتكرر فيختص بالإشارة، و بالجملة فتطرق احتمال الدبر على بعد- كما يدعيه الخصم- و ان سلم الا انه لا يقاوم الظاهر المتبادر من اللفظ و ما يتناقل في عباراتهم و يدور في محاوراتهم- من انه إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال- فكلام شعري و خطاب جدلي، إذ لو تم لانسد باب الاستدلال، إذ لا لفظ الا و هو قابل للاحتمال و لا دليل الا و للمنازع فيه بذلك مجال و به ينسد باب إثبات الإمامة و النبوة و التوحيد، كما لا يخفى على الماهر الوحيد و من القى السمع و هو شهيد.
و (ثانيها)-
ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن البرقي رفعه عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا اتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، و ان انزل فعليه الغسل و لا غسل عليها».
و أجيب بضعف الرواية بالإرسال، مع المعارضة برواية حفص المتقدمة، و باحتمال الحمل على عدم غيبوبة الحشفة.
و (ثالثها و رابعها)-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن محبوب عن بعض الكوفيين رفعه الى ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] «في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة؟ قال: لا ينقض صومها و ليس عليها غسل».
و ما رواه أيضا في الصحيح عن علي بن الحكم عن رجل عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «إذا اتى الرجل المرأة في دبرها و هي صائمة لم ينقض صومها و ليس عليها غسل».
و أنت خبير بان هذه الروايات الثلاث و ان ضعف سندها بهذا الاصطلاح المحدث الا انها لما كانت صريحة الدلالة على المطلوب- معتضدة بظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة مع انها لا معارض لها في صراحتها بل مطلقا على ما حققناه آنفا إلا مرسلة حفص و هي لذلك تضعف عن المعارضة- كان أظهر القولين هو الثاني. الا ان الحكم بعد لا يخلو
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من أبواب الجنابة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من أبواب الجنابة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من أبواب الجنابة.