الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - (السادس)- اللبث فيما عدا المسجدين من المساجد
الله عليه و آله) خطب الناس فقال: ايها الناس ان الله أمر موسى و هارون ان يبنيا لقومهما بمصر بيوتا و أمرهما ان لا يبيت في مسجدهما جنب و لا يقرب فيه النساء إلا هارون و ذريته، و ان عليا مني بمنزلة هارون من موسى، و لا يحل لأحد ان يقرب النساء في مسجدي و لا يبيت فيه جنب الا على و ذريته.».
و رواه فيه [١] ايضا بسند آخر قريبا من ذلك و قال فيه: «ثم أمر موسى ان لا يسكن مسجده و لا ينكح فيه و لا يدخله جنب إلا هارون و ذريته، و ان عليا مني بمنزلة هارون من موسى و هو أخي دون أهلي، و لا يحل لأحد ان ينكح فيه النساء الا علي و ذريته.».
و فيها زيادة على ما ذكرنا حل النكاح لهم فيه فضلا عن الدخول بالجنابة
و ما رواه في تفسير الامام (عليه السلام) [٢] روى عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) في حديث سد الأبواب انه قال: «لا ينبغي لأحد يؤمن بالله و اليوم الآخر ان ببيت في هذا المسجد جنبا الا محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و المنتجبون من آلهم الطيبون من أولادهم.
(السادس)- اللبث فيما عدا المسجدين من المساجد
، و الظاهر ان الحكم موضع وفاق بين الأصحاب ما عدا سلار حيث نقل عنه القول بالكراهة.
و يدل على المشهور قوله سبحانه: «. وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ.» [٣] المفسر
في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) المروية في كتاب العلل [٤] بذلك حيث قالا: «قلنا له: الحائض و الجنب يدخلان المسجد أم لا؟ فقال: الجنب و الحائض لا يدخلان المسجد الا مجتازين، ان الله تبارك و تعالى يقول: و لا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا. الحديث».
و رواه العياشي في تفسيره عن الباقر (عليه السلام) و الثقة الجليل علي بن إبراهيم
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٥ من أبواب الجنابة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٥ من أبواب الجنابة.
[٣] سورة النساء الآية ٤٣.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٥ من أبواب الجنابة.