الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٩ - (العاشرة) مكروهات غسل الميت
عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «لا يمس من الميت شعر و لا ظفر و ان سقط منه شيء فاجعله في كفنه».
و عن غياث عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «كره أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يحلق عانة الميت إذا غسل أو يقلم له ظفر أو يجز له شعر».
و عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله [٣] قال «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره؟ قال لا يمس منه شيء اغسله و ادفنه».
و عن طلحة ابن زيد عن الصادق (عليه السلام) [٤] قال: «كره ان يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو يحلق له عانة أو يغمز له مفصل».
و ما رواه الصدوق عن ابي الجارود [٥] «انه سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل يتوفى أ تقلم أظافيره و ينتف إبطه و تحلق عانته ان طالت به من المرض؟ فقال لا».
و لفظ الكراهة في هذين الخبرين لا ينافي التحريم فإنه قد شاع استعماله في التحريم في الاخبار، و بالجملة فالتحريم قريب لعدم المعارض لهذه الأخبار الدالة بظاهرها على ذلك و لا سيما مع استحباب هذه الأشياء عند العامة و اتفاقهم على ذلك [٦] و نقل في الذكرى عن العلامة انه يخرج الوسخ من أظفاره بعود عليه قطن مبالغة في التنظيف، ثم رده بأنه مدفوع بنقل الإجماع مع النهي عنه في خبر الكاهلي السابق [٧] و اما ما ذكروه من انه لو قص شيئا من هذه الأشياء وجب جعله
[١] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب غسل الميت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب غسل الميت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب غسل الميت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب غسل الميت.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١١ من أبواب غسل الميت.
[٦] في الفروع فقه الحنابلة ج ١ ص ٦٣١ «يجز شاربه و يقلم أظفاره و يؤخذ شعر إبطه و عانته» و في المنهاج للنووي ص ٢٣ «في الجديد لا يكره في غير المحرم أخذ ظفره و شعر إبطه و عانته و شاربه. و في الوجيز للغزالي ص ٤٥ غير المحرم هل يقلم ظفره و يحلق شعره الذي يستحب في الحياة حلقه؟ فيه قولان» و في البداية لابن رشد المالكي ج ١ ص ٢١٢ «اختلفوا في تقليم أظفار الميت و الأخذ من شعره فقيل تقلم أظفاره و يؤخذ من شعره و قيل لا و ليس فيه اثر» و في المهذب للشيرازي ج ١ ص ١٢٩ «في تقليم أظفاره و حف شاربه و حلق عانته قولان أحدهما يفعل به ذلك لانه تنظيف كإزالة الوسخ و الثاني يكره و هو قول المزني لأنه قطع جزء منه» و في المبسوط للسرخسى ج ٢ ص ٥٩ المنع من ذلك كله.
[٧] ص ٤٣٨.