الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٥ - (التاسعة) مستحبات غسل الميت
يجوز ان يغسل الميت و ماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ فوقع (عليه السلام) يكون ذلك في بلاليع».
و يدل على الحفيرة
قوله (عليه السلام) في حسنة سليمان بن خالد [١] «و كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه و وجهه إلى القبلة».
و في كتاب الفقه [٢] «و لا يجوز ان يدخل ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف و لكن يجوز ان يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة».
و ظاهره التحريم كما ترى.
و منها- ان يجعل في دبره شيء من القطن قال في الخلاف: يستحب ان يدخل في سفل الميت شيء من القطن لئلا يخرج منه شيء. و نحوه قال ابن الجنيد و زاد القبل من المرأة و أضاف إلى القطن الذريرة و ان يحشى كل منهما بمقدار ما يؤمن معه نزول شيء من الجوف. و قال سلار و يضع القطن على دبره. و قال ابن إدريس يحشو القطن على حلقة الدبر، و بعض أصحابنا يقول في كتاب له و يحشو القطن في دبره. و الأول أظهر. أقول: مما دل على هذا الحكم
قوله (عليه السلام) في رواية يونس [٣] «و احش القطن في دبره لئلا يخرج منه شيء».
و قوله (عليه السلام) في رواية عمار [٤] «و تدخل في مقعدته من القطن ما دخل».
و هما دالان على ما ذكره الشيخ من استدخال ذلك في الدبر لا وضعه عليه من خارج كما ذكره ابن إدريس.
و في كتاب الفقه [٥] «و قبل ان تلبسه قميصه تأخذ شيئا من القطن و تجعل عليه حنوطا و تحشو به دبره».
و نقل في المختلف الاحتجاج لسلار و ابن إدريس بأن للميت حرمة تمنع من حشو القطن في دبره كالحي،
و بما رواه عمار عن الصادق (عليه السلام) [٦]: «و تجعل على مقعدته شيئا من القطن».
ثم أجاب عن الأول بأن حرمة الميت تقتضي ما ذكرناه. و عن الثاني بأنه لا يمنع من المدعى.
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار.
[٢] ص ١٧.
[٣] ص ٤٣٩.
[٤] ص ٤٤٠.
[٥] ص ١٧.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب غسل الميت.