الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣ - (المسألة الثالثة) لو وجد بعض الميت
فان كان الصدر فحكمه حكم الميت يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه و يدفن، و ان كان غيره فان كان فيه عظم غسل و كفن من غير صلاة و ان لم يكن فيه عظم لف في خرقة و دفن من غير غسل و لا صلاة هذا هو المشهور بين علمائنا. و قال ابن الجنيد: و لا يصلى على عضو الميت و القتيل إلا ان يكون عضوا تاما بعظامه أو يكون عظما مفردا و يغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه و لم يفصل بين الصدر و غيره. و قال علي ابن بابويه: فان كان الميت أكيل السبع فاغسل ما بقي منه و ان لم يبق منه إلا عظام جمعتها و غسلتها و صليت عليها و دفنتها».
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة: منها-
ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن».
و زاد في الكافي و التهذيب «و إذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب».
و ما رواه في الفقيه عن الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) [٢] في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة؟
قال ديته على من وجد في قبيله صدره و يداه و الصلاة عليه».
و روى المحقق في المعتبر عن البزنطي في جامعه عن احمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا [٣] يرفعه قال: «المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب».
و الروايات باعتبار الصلاة في هذه المسألة كثيرة لكنها على غاية من الاختلاف و الاضطراب كما سيأتي البحث فيها ان شاء الله تعالى في كتاب الصلاة، و الأصحاب أوردوا منها ههنا هذه الروايات الثلاث، و تقريب الاستدلال عندهم فيما عدا صدر
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة.