الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - (المسألة الرابعة) تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين و المرأة ابن ثلاث سنين
عن ابن طاوس انه قال «لفظ أقل هنا وهم» و هو جيد، و يؤيده ما ذكره في الذكرى قال:
«و في جامع محمد بن الحسن إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست سنين دفنت و لم تغسل و ان كانت ابنة أقل من خمس سنين غسلت، قال و أسند الصدوق في كتاب المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق (عليه السلام)» و نقل الصدوق في الفقيه عن الجامع كما في الذكرى قال و ذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق (عليه السلام).
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الظاهر انه لا إشكال في تغسيل النساء ابن ثلاث سنين لاتفاق خبري أبي النمير و عمار عليه بحمل إطلاق خبر عمار على مقيد خبر ابي النمير مضافا الى اتفاق الأصحاب كما عرفت من نقل الأقوال المتقدمة، و اما تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين أو أزيد فالمعتمد فيه على الرواية المشار إليها في الجامع و ان كانت مرسلة و كذا في كتاب مدينة العلم كما صرح به في الذكرى، و يعضدها ايضا ان الظاهر ان جواز الغسل تابع لحل النظر و اللمس و لا ريب في جوازهما الى الصغير و الصغيرة في حال الحياة فيكون كذلك في حال الموت بعين ما تقدم من كلامهم في الزوجين، و بذلك يظهر ما في دعوى صاحب المعتبر من استناده في تحريم تغسيل الرجل الصبية مطلقا الى ان الأصل حرمة النظر فان هذا الأصل ممنوع لعدم الخلاف نصا و فتوى في جواز النظر في حال الحياة و تحريمه هنا يحتاج الى دليل و إلا فالأصل بقاء الجواز، و بالجملة فالظاهر هو القول بما دلت عليه الأخبار المذكورة بعد تقييد مطلقها بمقيدها.
و اعلم ان المتبادر من تحديد السن هنا و في الصلاة انما هو بالنسبة إلى الموت بان يموت على نهاية الثلاث مثلا فلا اعتبار بما بعده و ان طال، فيمكن على هذا حصول الموت على نهاية الثالثة و وقوع الغسل بعد ذلك، فلا يشترط في صحة الحكم وقوع الغسل قبل تمام الثالثة، و به يندفع ما ذكره المحقق الشيخ علي (رحمه الله) من ان ثلاث سنين إذا كان نهاية الجواز فلا بد من كون الغسل واقعا قبل تمامها فإطلاق ابن ثلاث سنين يحتاج