الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦ - الأخبار المناسبة لحال الاحتضار
للمريض اربع خصال: يرفع عنه القلم و يأمر الله تعالى الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته و يتبع مرضه كل عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه فان مات مات مغفورا له و ان عاش عاش مغفورا له».
و عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم السلام) [١] «انه عاد سلمان الفارسي فقال له: يا سلمان ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلا بذنب قد سبق منه و ذلك الوجع تطهير له. فقال له سلمان: فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير؟ قال علي (عليه السلام): يا سلمان لكم الأجر بالصبر عليه و التضرع الى الله تعالى و الدعاء له بهما تكتب لكم الحسنات و ترفع لكم الدرجات، فاما الوجع خاصة فهو تطهير و كفارة».
و عن الباقر (عليه السلام) [٢] قال: «كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم (عليه السلام) قال: يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت و يسلي بها عن المصاب، قال: فانزل الله تعالى الموم و هو البرسام ثم انزل بعده الداء».
أقول: الاعتباط بالمهملتين أولا و آخرا: نزول الموت بغير علة. و الموم بضم الميم و البرسام: علة معروفة يهذى فيها، يقال: برسم الرجل فهو مبرسم، و الداء سائر أنواع المرض
و عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «أكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع».
أقول: البطن محركة: داء البطن، يقال بطن الرجل على صيغة المجهول:
اشتكى بطنه، و الذريع: السريع الكثير، و هو عبارة عن كثرة الإسهال و سرعته بسبب انطلاق البطن.
و عن الصادق (عليه السلام) «ان أعداءنا يموتون بالطاعون و أنتم تموتون بعلة البطون ألا انها علامة فيكم يا معشر الشيعة».
و عن الصادق (عليه السلام) «ما من داء إلا و هو شارع الى الجسد ينتظر متى يؤمر به فيأخذه».
قال في الكافي و في رواية أخرى «إلا الحمى فإنها ترد ورودا».
و عن الصادق (عليه السلام) قال:
[١] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب الاحتضار.
[٢] رواه في الكافي ج ١ ص ٣١.
[٣] رواه في الكافي ج ١ ص ٣١ عن الرضا «(عليه السلام)».