الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - المسألة (الأولى) تعريف النفاس
الآخر من خلفها بالأولى، كل ذلك بعد غسل الفرج و حشوه قطنا قبل الوضوء، و بنحو منه فسر ابن الأثير الاستثفار الواقع في حديث المستحاضة.
و كذا يجب الاستظهار على السلس و المبطون
لرواية حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا و جعل فيه قطنا ثم علقه عليه و ادخل ذكره فيه ثم صلى: يجمع بين الصلاتين الظهر و العصر بأذان و إقامتين. الحديث».
و علل ايضا باشتراك الجميع في النجاسة فيجب الاحتراز منها بقدر الإمكان، قال في الروض: «فلو خرج الدم أو البول بعد الاستظهار و الطهارة أعيدت بعد الاستظهار ان كان لتقصير منه و إلا فلا للحرج، و يمتد الاستظهار الى فراغ الصلاة، قال: و لو كانت صائمة فالظاهر وجوبه جميع النهار، لأن تأثير الخارج في الغسل و توقف الصوم عليه يشعر بوجوب التحفظ كذلك و به قطع المصنف» أقول: اما ما ذكره من الحكم الأول فجيد، و اما الثاني فمحل اشكال و ان كان هو الأحوط.
أما الجرح السائل فلا يجب شده بل تجوز الصلاة و ان كان سائلا كما دلت عليه الاخبار الكثيرة [٢] مضافا الى اتفاق الأصحاب، قالوا: و يفرق السلس و المبطون و المستحاضة بعدم وجوب تغيير الشداد في الأولين و وجوبه في الثالث لاختصاص الاستحاضة بالنقل و التعدي قياس. و قد تقدم ما فيه، و لعله وصل إليهم من الاخبار ما يدل على التغيير لكل صلاة و إلا فالأخبار الواصلة إلينا خالية من ذلك، مضافا الى ما دل على العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه [٣] كما تقدم بيانه. و الله العالم.
الفصل الرابع في غسل النفاس
و فيه مسائل
[المسألة] (الأولى) [تعريف النفاس]
- النفاس بكسر النون يقال: نفست
[١] المروية في الوسائل في الباب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٢٢ من أبواب النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب النجاسات.