الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - (الثانية)- خروج البلل مع عدم البول و الاستبراء
و يدل على المشهور روايات: منها-
موثقة سماعة [١] قال: «سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل ان يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل. قال يعيد الغسل.».
و صحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شيء. قال: يعيد الغسل».
و في الصحيح عن منصور بن حازم [٣] مثله.
و صحيحة محمد بن مسلم [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما يغتسل شيء. قال: يغتسل و يعيد الصلاة الا ان يكون بال قبل ان يغتسل فإنه لا يعيد غسله. قال محمد: و قال أبو جعفر (عليه السلام): من اغتسل و هو جنب قبل ان يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله، و ان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينتقض غسله و لكن عليه الوضوء، لان البول لم يدع شيئا».
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن ميسرة [٥]: «. و ان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل».
و يدل عليه ايضا مفهوم الشرط في جملة من الاخبار: منها-
حسنة الحلبي المتقدمة لقوله: «ان كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد الغسل».
(لا يقال): ان هذه الاخبار انما تدل على خروج البلل مع عدم البول بعد الغسل و لا تعرض فيها للاستبراء كما هو المدعى.
(لأنا نقول): تعليق الحكم فيها على عدم البول- الذي هو أعم من ان يكون مع عدم الاستبراء كما هو موضوع هذه الصورة، أو معه مع إمكان البول أو عدمه كما هو موضوع الصورة الآتية- كاف في الاستدلال، و حينئذ فالاستدلال بها من حيث الإطلاق.
الا انه قد ورد بإزاء هذه الاخبار ما يدل على عدم الوجوب في الصورة المذكورة
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ١٣ من أبواب الجنابة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.