الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣ - المسألة (الأولى)- وجوب الغسل على الرجل و المرأة- بالجماع في القبل
فمن الأخبار الواردة بذلك
صحيحة محمد بن إسماعيل [١] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟
فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم».
و صحيحة داود بن سرحان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا أولجه فقد وجب الغسل.».
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] قال: «إذا أدخله فقد وجب الغسل.».
الى غير ذلك من الاخبار.
ثم ان جمعا من الأصحاب (نور الله مراقدهم) صرحوا بان التقاء الختانين المرتب عليه وجوب الغسل في الاخبار عبارة عن تحاذيهما، قالوا: لأن الملاقاة حقيقة غير متصورة فإن مدخل الذكر أسفل الفرج و هو مخرج الولد و الحيض و موضع الختان أعلاه و بينهما ثقبة البول، و حينئذ فالمراد من الالتقاء في الاخبار التقابل كما يقال: «تلاقى الفارسان و التقيا» إذا تقابلا، لكن في
صحيحة علي بن يقطين [٤] «إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل».
و هو ظاهر الدلالة على ان المراد الملاصقة، و أظهر منها
صحيحة الحلبي [٥] «إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل».
و لعل توسط ثقبة البول بين الموضعين المذكورين لا يكون مانعا من المماسة و الملاصقة لانضغاطها بدخول الذكر فتحمل الاخبار كملا على ظاهرها.
ثم لا يخفى عليك ان جملة من الاخبار قد تضمنت تعليق وجوب الغسل بالجماع على التقاء الختانين، و صحيحة ابن بزيع المتقدمة قد تضمنت تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة من قبيل حمل السبب على المسبب، و المراد انه يحصل بغيبوبة الحشفة،
[١] المروية في الوسائل في الباب ٦ من أبواب الجنابة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٥٤ من أبواب المهور.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٦ من أبواب الجنابة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٦ من أبواب الجنابة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٦ من أبواب الجنابة.