الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - (الأولى) ما تتحقق به العادة في الحيض
في أول الآخر فتستقر بحسب الوقت فإذا رأت الدم الثالث في الوقت تركت العبادة، و هل تكون مضطربة بحسب العدد فتستظهر بتحيض ثلاثة أو يثبت لها أقل العددين لتكرره؟ وجهان، نقل أولهما عن المحقق الشيخ علي و استجوده الشهيد الثاني، قال:
«لعدم صدق الاستواء و الاستقامة» و ثانيهما عن العلامة في النهاية و الشهيد في الذكرى.
و هل يشترط في استقرار العادة عددا و وقتا استقرار عادة الطهر و هو تكرر طهرين متساويين وقتا أم لا؟ قولان، أولهما للشهيد في الذكرى فاشترط تكرر الطهرين متساويين وقتا، و لو تساويا عددا و اختلفا وقتا استقر العدد لا غير فحينئذ تستظهر برؤية الدم الثالث ثلاثة على تقدير القول بوجوب الاستظهار على المبتدأة و المضطربة، و ثانيهما للعلامة و اختاره في الروض، فعلى هذا لو رأت سبعة في أول الشهر و سبعة في أول الثاني فقد ثبتت العادة وقتا و عددا على القول الثاني، و على القول الأول لا تثبت الوقتية حتى تعود الى الطهر مرة ثانية في الوقت المتقدم فلو تقدم عليه لم تثبت الوقتية و انما يثبت العدد خاصة، قال في الذكرى بعد نقل القول الثاني عن العلامة: «و تظهر الفائدة لو تغاير في الوقت الثالث فان لم نعتبر استقرار الطهر جلست لرؤية الدم و ان اعتبرناه فبعد الثلاثة أو حضور الوقت، هذا ان تقدم على الوقت و لو تأخر أمكن ذلك استظهارا و يمكن القطع بالحيض هنا».
أقول: لا يخفى ان ظاهر الخبرين المتقدمين انه بمجرد رؤية الدم بعد استقرار العادة بمضي شهرين عدة أيام سواء فإنها تتحيض به، فعلى هذا لو رأت سبعة من أول الشهر الأول ثم سبعة من أول الثاني فقد تحققت العادة الموجبة للتحيض بمجرد رؤية الدم بعد مضي أقل الطهر، فلو رأت الدم الثالث بعد عشرة من الشهر الثاني تحيضت بمجرد رؤيته، و ما ذكره (قدس سره) من الشرط المذكور لا اعرف له وجها وجيها.
و هل المراد بالشهر في تحقق العادة هو الهلالي كما هو الشائع في الاستعمال المتبادر إلى الأفهام الغالب وقوع الحيض فيه للنساء، أم ما يمكن ان يفرض فيه حيض و طهر