الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٧ - (الأولى) ما تتحقق به العادة في الحيض
ما يوافق مزاجها، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة و البارد الستة و المتوسط الثلاثة و العشرة و فيه انه تقييد للنص من غير دليل و اجتهاد في مقابلة النص فلا عمل عليه.
(الثالثة)
- قال في الذكرى: معنى
قوله (عليه السلام) [١]: «في علم الله»
اختصاص علمه بالله إذ لا حيض لها معلوم عندها، أو فيما علمك الله من عادات النساء فإنه القدر الغالب عليهن، ثم حمل خبري الرجوع الى نسائها [٢] على المعنى الثاني، قال: «فيكون قوله ستة أو سبعة للتنويع اي ان كن يحضن ستة فتتحيض ستة و ان كن يحضن سبعة فتتحيض سبعة فإن زدن عن السبع أو نقصن عن الست فالمعتبر عادتهن، لأن الأمر بالستة أو السبعة بناء على الغالب، و يمكن أخذ الستة ان نقصن و السبعة ان زدن عملا بالأقرب الى عادتهن في الموضعين» أقول: لا يخفى ما في حمل الخبر المذكور على المعنى الذي ذكره و فرع عليه ما بعده من البعد، بل الظاهر انما هو المعنى الأول كما يدل عليه سياق الخبر من قوله (عليه السلام) بعد ما ذكر ان أمر هذه مخالف للأوليين و انه ليس لها أيام سابقه:
«و مما يبين هذا قوله لها: «في علم الله» لانه قد كان لها و ان كانت الأشياء كلها في علم الله» قال في الوافي: «قوله: «لانه قد كان لها» لعل المراد به قد كان لها في علم الله ستة أو سبعة و ذلك لانه ليس لها قبل ذلك أيام معلومة».
(الرابعة)
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه متى اختارت عددا كان لها وضعه متى شاءت من الشهر و ان كان الأول أولى، و مقتضى موثقتي ابن بكير [٣] أخذ الثلاثة بعد العشرة ثم أخذها بعد السبعة و العشرين دائما، قال في المدارك:
«و لا ريب انه الأولى».
(المطلب الثاني)- في ذات العادة
و فيه مسائل
(الأولى) [ما تتحقق به العادة في الحيض]
- لا يخفى ان العادة مشتقة من العود فما لم يعد مرة أخرى لم يصدق اسم العادة، و هو اتفاق بين
[١] في مرسلة يونس المتقدمة ص ١٨٢.
[٢] ص ١٩٨.
[٣] ص ١٩٤.