الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - (المسألة الثانية) حكم الحدث في أثناء الغسل
للتأثير- ففساده ظاهر، لمنع كونه ناقضا و مبطلا و انما المتحقق وجوب الوضوء به خاصة ثم قال (رحمه الله) و لعل مستندهم
ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب عرض المجالس عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «لا بأس بتبعيض الغسل: تغسل يدك و فرجك و رأسك و تؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فأعد الغسل من اوله».
و لو صحت هذه الرواية لما كان لنا عنها عدول لصراحتها في المطلوب الا اني لم أقف عليها مسندة، و الواجب المصير إلى الأول الى ان يتضح السند» انتهى.
أقول: اما ما ذكره- من منع كون الحدث الأصغر ناقضا و مبطلا و انما المتحقق وجوب الوضوء خاصة- فلا يخلو من اشكال، فإنه ان أراد بخصوص هذا الموضع من حيث انه لا تأثير له مع الجنابة و اندراجه تحتها فجيد لكن ينافيه قوله: «و انما المتحقق وجوب الوضوء خاصة» و ان أراد مطلقا فهو خلاف الإجماع بين الأصحاب (رضي الله عنهم) من عد هذه الأحداث نواقض و مبطلات للطهارة المتقدمة، و به سميت نواقض و أسبابا و موجبات باعتبار إيجابها الوضوء. و اما ما ذكره من الخبر- و قبله جده- فقد اعترضه جملة من الأصحاب (رضي الله عنهم) بأنهم لم يقفوا عليه في الكتاب المذكور، إذ الظاهر ان مراده بالكتاب المذكور هو كتاب الأمالي المشهور ايضا بمجالس الصدوق و قد صرح في الذكرى بذلك ايضا فقال بعد نقل القول المذكور: «و قد قيل انه مروي عن الصادق (عليه السلام) في كتاب عرض المجالس للصدوق» و لعل السيد و جده اعتمدا على هذا النقل من غير مراجعة الكتاب المشار اليه. نعم هذه الرواية مذكورة
في الفقه الرضوي [٢] حيث قال (عليه السلام): «و لا بأس بتبعيض الغسل: تغسل يديك و فرجك و رأسك و تؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ثم تغسل إن أردت ذلك
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من أبواب الجنابة.
[٢] ص ٤.