العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧ - محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون ابن راشد القبسى، الشيخ قطب الدين، أبو بكر بن الشيخ أبى العباس القسطلانى، المكى، الشافعى
و درس- على ما ذكر- بمدرسة دار زبيدة بالحرم بحضرة والده.
و أفتى فى سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة، و أفتى فيما بعد ذلك كثيرا، و حدث بكثير من مسموعاته، و ببعض تآليفه.
و من تآليفه شىء يتعلق بتاريخ اليمن، و مختصر فى علم الحديث سماه: «المنهج المبهج عند الاستماع لمن رغب فى علوم الحديث على الاطلاع» و مختصر فى الأسماء المبهمة فى الحديث، و «ارتقاء الرتبة فى اللباس و الصحبة»، و مجلس فى فضل رمضان، و مجلس فى فضل ذى القعدة.
و من تآليفه على ما ذكره ابن رشيد الفهرى فى رحلته: كتاب فى المناسك. ذكر أنه وقف عليه، و عقيدة سماها: «لسان البيان عن اعتقاد الجنان» و اختصر هذه العقيدة، و حمل الإيجاز فى الإعجاز بنار الحجاز، و فواضل الزمن فى فضائل اليمن، و لعله الذى ذكرناه أولا، و منهاج النبراس فى فضائل بنى العباس، و رسالة الحمالة جزء، و جلالة الدلالة على إقامة العدالة، و تأنيس النضارة على إقامة الوزارة، و كتاب النصح من موارد المتالف فى الاقتداء و المخالف، و مسألة تكلم فيها على مسألة عز الدين- يعنى ابن عبد السلام- فى تفضيل الأنبياء. ثم قال: ألفيت أسماء هذه «التصانيف» بخط أبى إسحاق البلقينى.
و ذكر ابن رشيد أيضا: أن من تصانيف القطب: كتاب «الورد الزائد فى بر الوالدين». و ذكر أنه قرأ عليه مختصر العقيدة له، انتهى.
و حدث الشيخ قطب الدين القسطلانى قديما.
سمع منه فى تسع و أربعين و ستمائة بدمشق جماعة كبار من محدثيها إذ ذاك منهم:
شقيشقة، و المعين الدمشقى، و الزين النابلسى، و غيرهم.
و سمع منه: رفيقه الحافظ شرف الدين الدمياطى، و الحافظ قطب الدين الحلبى.
و قال: كان إماما، عالما محدثا، حافظا، مفتيا، ثقة، حجة، حسن الأخلاق، سخيا، عفيفا، مكرما للواردين عليه، حسن الاستماع لما يقرأ عليه، كثير السعى فى حوائج الناس، و ذكر ثناء آخر.
و سمع منه أيضا: الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس. و قال فى جواب مسائل، سئل عنها: و أما المسئول عن أحفظ من لقيت، فأولهم فى التقديم، و أولاهم بالتعظيم: الشيخ