العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦ - محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون ابن راشد القبسى، الشيخ قطب الدين، أبو بكر بن الشيخ أبى العباس القسطلانى، المكى، الشافعى
و أجاز له من شيوخها: الحافظ أبو الفتح الحصرى، إمام الحنابلة.
و سمع بها من: أبى الحسن بن البنا جامع الترمذى، و من أبى طالب عبد المحسن بن أبى العميد الحقيقى، إمام مقام إبراهيم بمكة أربعين عبد المنعم الفراوى عنه.
و على الشيخ شهاب الدين السهروردى كتابه: عوارف المعارف فى التصوف و لبس منه خرقة التصوف، و على جماعة من شيوخ ولده أبى المعالى، الآتى ذكره بطلبه.
ثم رحل فسمع بدمشق من: إسماعيل بن أحمد العراقى، و أحمد بن المفرح بن مسلمة الأموى، و غيرهما.
و ببغداد فى سنة خمسين و ستمائة من: إبراهيم بن أبى بكر الزغبى، و أبى السعادات عبد اللّه بن عمر البندنيجى، و فضل اللّه بن عبد الرزاق الجيلى، و موهوب بن أحمد الجواليقى، و يحيى بن قميرة، و غيرهم.
و سمع أيضا بالكوفة [١]، و منيح [٢]، و حران [٣]، و حمص [٤]، و المعرة، و دنيس، و القدس، و مصر، و المدينة، و اليمن. و عنى بهذا الشأن، فكان فيه من ذوى الحفظ و الإتقان.
و قرأ الشيخ قطب الدين القسطلانى- على ما ذكر- الفقه و التفسير و الخلاف، و أنواع العلوم، على: شيخ الحرم نجم الدين بشير بن حامد التبريزى.
[١] الكوفة: بالضم: المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق و يسميها قوم خد العذراء، قال أبو بكر محمد بن القاسم: سميت الكوفة لاستدارتها أخذا من قول العرب: رأيت كوفانا و كوفانا، بضم الكاف و فتحها، للرميلة المستديرة، و قيل: سميت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم: تكوّف الرمل. انظر: معجم البلدان (الكوفة).
[٢] منيح: جبل لبنى سعد بالدهناء. انظر: معجم البلدان (منيح).
[٣] حرّان: بتشديد الراء، و آخره نون، يجوز أن يكون فعّالا من حرن الفرس إذا لم ينقد، و يجوز أن يكون فعلان من الحرّ، و هى مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، و هى قصبة ديار مضر. بينها و بين الرّها يوم و بين الرّقّة يومان، و هى على طريق الموصل و الشام و الروم، و حرّان أيضا: من قرى حلب. و حرّان الكبرى و حرّان الصغرى: قريتان بالبحرين لبنى عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. و حرّان أيضا: قرية بغوطة دمشق. انظر: معجم البلدان، معجم ما استعجم (حران).
[٤] حمص: مدينة بالشام مشهورة، لا يجوز فيها الصرف كما يجوز فى هند، لأنه اسم أعجمى، سميت برجل من العماليق يسمى حمص، و يقال رجل من عاملة، هو أول من نزلها.
انظر: الروض المعطار ١٩٨، ١٩٩، معجم البلدان ٢/ ٣٠٢.