دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢
بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ
وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لَا صَلَّوْا إِلَيْهِمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً فَاسْتَحَلُّوهُ وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَحَرَّمُوهُ
وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فِي أُمَّتِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ
. فقد رأينا و بالله التوفيق عند ظهور ما ذكرناه أن نبسط كتابا جامعا مختصرا يسهل حفظه و يقرب مأخذه و يغني ما فيه من جمل الأقاويل عن الإسهاب و التطويل نقتصر فيه على الثابت الصحيح مما رويناه عن الأئمة من أهل بيت رسول الله ص من جملة ما اختلفت فيه الرواة عنهم في دعائهم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام-
فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى سَبْعِ دَعَائِمَ الْوَلَايَةِ وَ هِيَ أَفْضَلُهَا وَ بِهَا وَ بِالْوَلِيِّ يُوصَلُ إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَ الطَّهَارَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ
فهذه دعائم الإسلام نذكرها إن شاء الله بعد ذكر الإيمان الذي لا يقبل الله تعالى عملا إلا به و لا يزكو عنده إلا من كان من أهله و نشفعها بذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام لما في ذلك من التعبد و المفروضات في الأشرية و البياعات و المأكولات و المشروبات و الطلاق و المناكحات و المواريث و الشهادات و سائر أبواب الفقه المثبتات الواجبات و بالله نستعين و إياه نستوهب التوفيق لما يزكو لديه و يزدلف به إليه وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ