السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٧ - ومن وصية له عليه السلام لاصحابه لجارية بن قدامة السعدي (ره) لما ارسله لدفع الطاغية بسر بن أرطاة لما شن الغارة على المؤمنين
مشيت ومشى أصحابك، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ولا تشربن إلا فضلهم عن طيب نفوسهم، ولا تشتمن مسلما ولا مسلمة فتوجب على نفسك ما لعلك تؤدب غيرك عليه، ولا تظلمن معاهدا ولا معاهدة.
واذكر الله ولا تفتر ليلا ولا نهارا، واحملوا رجالتكم، وتواسوا في ذات أيديكم وأجدد السير واجل العدو [٣] من حيث كان، واقتله مقبلا، واردده بغيظه صاغرا، واسفك الدم في الحق واحقنه في الحق، ومن تاب فاقبل توبته.
وأخبارك في كل حين بكل حال، والصدق الصدق فلا رأي للكذوب [٤].
تاريخ اليعقوبي: ج ٢، ص ١٧٥، ط ١.
وفي ط ص ١٨٩.
وتقدم في باب الكتب ما يقربه بسند آخر.
[٣] وفى رواية الثقفي (ره): (واحملوا راجلكم وتآسوا على ذات ايديكم وأغد السير حتى تلحق بعدوك فتجليهم من بلاد اليمن) الخ يقال أغد السير اغدادا، واغد في السير: أسرع.
واجد السير وفى السير اجدادا: أجتهد فيه وأهتم به.
وأجل العدو: أخرجه.
[٤] قوله (ع): (واخبارك) الخ، اي أعلمني، أو اخبرني، أو فليكن عندي اخبارك وما جرى عليك.
قوله (ع): (الصدق الصدق) أي عليك بالصدق، عليك بالصدق.