معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٢٧٣ - ١ ٢٢-المطلق
فى الآيتين واحد هو حرمة تناول الدم. فيحمل المطلق على المقيد، و يكون المراد من الدم المحرم تناوله هو الدم المسفوح، دون غيره: كالكبد، و الطحال و الدم الباقى فى اللحم و العروق، فكل ذلك حلال غير محرم.
ثانيا: أن يختلف المطلق و المقيد فى الحكم و السبب، مثل: قوله تعالى: وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا [المائدة: ٣٨]و قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ [المائدة: ٦]فكلمة"الأيدى"فى الآية الأولى وردت مطلقة، و فى الثانية مقيدة"إلى المرافق"و الحكم مختلف: ففى الآية الأولى: قطع يد السارق و السارقة، و فى الثانية: وجوب غسل الأيدى. و سبب الحكم فى الآية الأولى . السرقة، و فى الثانية: إرادة الصلاة. ففى هذه الحالة لا يحمل المطلق على المقيد، بل يعمل بالمطلق فى موضعه و بالمقيد فى موضعه، إذ لا صلة و لا ارتباط أصلا بين موضعى النصين، و كان مقتضى الإطلاق فى آية السرقة أن تقطع يد السارق كلها عملا بالإطلاق، و لكن السنة قيدت هذا الإطلاق، إذ وردت بأن النبى صلى اللّه عليه و سلم قطع يد السارق من الرسغ، و هذه السنة مشهورة عند الحنفية فيصح بها تقييد مطلق الكتاب.
ثالثا: أن يختلف الحكم و يتحد السبب. و فى هذه الحالة يبقى المطلق على إطلاقه و يعمل به فى موضعه الذى ورد فيه. مثاله قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ [المائدة: ٦]