معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٣٠٠ - ١ ٢٩-المكروه
و الثانى: المكروه تنزيها: و هو ما طلب الشارع الكف عنه طلبا غير ملزم للمكلف، مثل: أكل لحوم الخيل للحاجة إليها فى الحروب، و الوضوء من سؤر سباع الطير.
و حكم هذا المكروه: أن فاعله لا يذم و لا يعاقب، إن كان فعله خلاف الأولى و الأفضل.
فهذا الخلاف بين الحنفية و بين الجمهور، كخلافهم فى الفرض و الواجب فالحنفية: نظروا إلى دليل طلب الكف الإلزامى عن الفعل، فإن كان الدليل قطعيا:
فهو المحرم عندهم، و أن كان الدليل ظنيا: فهو المكروه تحريما: و إن كان الكف غير إلزامى: فهو المكروه تنزيها.
أما الجمهور: فلم ينظروا إلى الدليل من جهة قطعيته و ظنيته، و إنما نظروا إلى طبيعة طلب الكف عن الفعل، فإن كان إلزاميا: فهو المحرم عندهم، سواء أ كان دليله قطعيا أم ظنيا، و إن كان طلب الكف غير إلزامى: فهو المكروه عندهم، و هو ما يقابل المكروه تنزيها عند الحنفية.
-و يقال المكروه باشتراك على أمور ثلاثة: ١-على ما نهى عنه نهى تنزيه. و هو الذى أشعر فاعله أن تركه خير من فعله.
٢-و على ترك الأولى: كترك صلاة الضحى.
٣-و على المحظور. و ذلك كما في قوله تعالى بعد أن بين جملة من المحارم في سورة الإسراء. فقال تعالى: كُلُّ ذََلِكَ كََانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً.