معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ١٢٥ - ١ ٣-الخلاف
أكفان الموتى من قبورهم و هو المسمى بالنباش. و لكن اختصاص الأول باسم الطرار، و اختصاص الثانى باسم النباش، جعل لفظ السارق خفى المعنى بالنسبة إليهما، لأن انطباق معناه عليهما لا يفهم من نفس اللفظ، بل لا بد له من أمر خارجى. و وجه الخفاء ما يرد إلى الذهن من أن اختصاصهما بهذين الاسمين يعنى أنهما ليسا من أفراد السارق. و لكن بالنظر و التأمل يتبين أن اختصاص الطرار بهذا الاسم مرده زيادة فى معنى السرقة لحذقه و مهارته فى مسارقة الأعين المستيقظة منتهزا غفلة المسروق منه، فسرقته بهذا الاعتبار أخطر و جريمته أفظع، فيتناوله لفظ السارق، و يقام عليه حد السرقة. أما النباش فقد اختص بهذا الاسم لنقصانه فى معنى السرقة، لأنه لا يأخذ مالا مرغوبا فيه من حرز أو حافظ، لأن القبر لا يصلح حرزا و الميت لا يصلح حافظا، فلا يتناوله لفظ السارق فلا يقام عليه حد السرقة و إنما يعزر، و هذا على مذهب بعض الفقهاء كأبى حنيفة رحمه اللّه.
٢ ١
١ ٣-الخلاف: [١]
-الخلاف من الاختلاف.
و هو ضد الاتفاق.
-"و من مسئولية الباحث فى الفقه: الاطلاع على الخلاف، و تقديره حق قدره؛ فإن من لم يعرف الخلاف ليس فى الحقيقة بعالم، و لهذا يقول قتادة
-رحمه اللّه تعالى-: "من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه".
[١] "ضوابط للدراسات الفقهية"سلمان بن فهد العودة.